بل هو مخرج قهرا وإن قصد عدم الخروج لكن الأحوط عدم
قصد عدم الخروج ، بل لو قصد ذلك فالأحوط إعادة الصلاة .
( مسألة 3 ) : يجب تعلم السلام على نحو ما مر في
التشهد ( 1 ) ، وقبله يجب متابعة الملقن إن كان ، وإلا اكتفي
بالترجمة وإن عجز فبالقلب ينويه مع الإشارة باليد على الأحوط
والأخرس يخطر ألفاظه بالبال ويشير إليها باليد أو غيرها .
( مسألة 4 ) : يستحب التورك في الجلوس حاله على
نحو ما مر ( 2 ) ، ووضع اليدين على الفخذين ، ويكره الاقعاء .
( مسألة 5 ) : الأحوط أن لا يقصد بالتسليم التحية حقيقة ( 3 )
شرح
( 1 ) ومر هناك الوجه المشترك بينه وبين المقام .
( 2 ) كأنه لتبعيته للتشهد في ذلك .
( 3 ) بل جزم في نجاة العباد بعدم جوازه للمنفرد ولا للإمام ولا
للمأموم ، فلو فعل أحدهم بطلت الصلاة . وفي الجواهر لم يستبعد البطلان
للنهي عن ابتداء التحية في الصلاة ، ولأصالة عدم التداخل ، ولأنه من كلام
الآدميين ، ولغير ذلك ، بعد أن احتمل عدم الخلاف في عدم وجوب نوع
هذا القصد فضلا عن خصوصيات المقصود ، للأصل وإطلاق الأدلة ،
وعموم بعضها ، والسيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار من العلماء
والعوام التي تشرف الفقيه على القطع بالعدم ، خصوصا في مثل هذا الحكم
الذي تعم به البلوى والبلية ، ولا طريق للمكلفين إلى معرفته إلا بالألفاظ .
أقول : أما أصل القصد في الجملة ولو إجمالا وارتكازا في الواجبات
القولية غير القراءة ومنها التسليم فالظاهر وجوبه لظهور ما دل على وجوب
التكبير ، والذكر في الركوع ، والسجود ، والركعتين الأخيرتين ، والشهادتين