تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
( مسألة 2 ) : لا يشترط فيه نية الخروج من الصلاة ( 1 )
شرح
عليه بما ذكره سابقا من وجوب السجود للكلام لو سها عن التسليم وتخيل الفراغ فتكلم . ففيه : أن وقوع الكلام لا يلازم الغاء جزئية التسليم فيكون في الأثناء ، بخلاف الحدث فإنه يوجب إلغاءها فيكون بعد الفراغ ، فلا تنافي بين الحكم بالصحة مع الحدث وبالسجود للسهو في الكلام ناسيا . فلاحظ ( 1 ) قال في المنتهى : " وهل يجب عليه أن ينوي بالتسليم الخروج من الصلاة ؟ لم أجد لأصحابنا فيه نصا ، والأقرب أنه لا تجب " . لاطلاق الأدلة ، بل مقتضى ما تقدم من كتاب الرضا ( ع ) إلى المأمون ، وخبر الأعمش ( * 1 ) الخروج به وإن قصد عدم الخروج ، ومثلهما حسن ميسرة : " شيئان يفسد على الناس بهما صلاتهم : قول الرجل : تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وإنما هو شئ قالته الجن بجهالة فحكى الله تعالى عنهم . وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ( * 2 ) ، وقريب منه مرسل الفقيه ( * 3 ) . ومن المعلوم أن فعل الناس إنما كان بقصد عدم الخروج لأنه في التشهد الأول . نعم لو كان قصد عدم الخروج راجعا إلى عدم قصد الأمر بطل لفوات التقرب ، وفي الذكرى : " حكي عن المبسوط أنه قال : ينبغي أن ينوي به ذلك ، ثم قال : وليس بصريح في الوجوب ووجه الوجوب أن نظم السلام يناقض الصلاة في وضعه من حيث هو خطاب للآدميين ، ومن ثم تبطل بفعله في أثنائها ، عمدا وإذا لم تقترن به نية تصرفه إلى التحليل كان مناقضا للصلاة ، ومبطلا لها " . وهو كما ترى .
هامش
( * 1 ) راجع صفحة 452 . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التشهد حديث 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التشهد حديث : 2 .