( مسألة 2 ) : لا يشترط فيه نية الخروج من الصلاة ( 1 )
شرح
عليه بما ذكره سابقا من وجوب السجود للكلام لو سها عن التسليم وتخيل
الفراغ فتكلم . ففيه : أن وقوع الكلام لا يلازم الغاء جزئية التسليم فيكون
في الأثناء ، بخلاف الحدث فإنه يوجب إلغاءها فيكون بعد الفراغ ، فلا تنافي
بين الحكم بالصحة مع الحدث وبالسجود للسهو في الكلام ناسيا . فلاحظ
( 1 ) قال في المنتهى : " وهل يجب عليه أن ينوي بالتسليم الخروج
من الصلاة ؟ لم أجد لأصحابنا فيه نصا ، والأقرب أنه لا تجب " . لاطلاق
الأدلة ، بل مقتضى ما تقدم من كتاب الرضا ( ع ) إلى المأمون ، وخبر
الأعمش ( * 1 ) الخروج به وإن قصد عدم الخروج ، ومثلهما حسن ميسرة :
" شيئان يفسد على الناس بهما صلاتهم : قول الرجل : تبارك اسمك وتعالى
جدك ولا إله غيرك ، وإنما هو شئ قالته الجن بجهالة فحكى الله تعالى
عنهم . وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ( * 2 ) ،
وقريب منه مرسل الفقيه ( * 3 ) . ومن المعلوم أن فعل الناس إنما كان بقصد
عدم الخروج لأنه في التشهد الأول . نعم لو كان قصد عدم الخروج راجعا
إلى عدم قصد الأمر بطل لفوات التقرب ، وفي الذكرى : " حكي عن
المبسوط أنه قال : ينبغي أن ينوي به ذلك ، ثم قال : وليس بصريح في
الوجوب ووجه الوجوب أن نظم السلام يناقض الصلاة في وضعه من
حيث هو خطاب للآدميين ، ومن ثم تبطل بفعله في أثنائها ، عمدا وإذا لم
تقترن به نية تصرفه إلى التحليل كان مناقضا للصلاة ، ومبطلا لها " . وهو
كما ترى .
هامش
( * 1 ) راجع صفحة 452 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التشهد حديث 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التشهد حديث : 2 .