بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور ، ويجب
فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح ( 1 )
شرح
تقدم في صحيح المعراج : أنه صلى الله عليه وآله قال : " السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته " ( * 1 ) وكأنه لذلك اختلفت فتاواهم المحكية في المقام ، فعن ابن
زهرة ، والألفية ، وفوائد الشرائع ، وظاهر البيان ، والتنقيح ، وتعليق
النافع ، والمسالك وجوب الأخير وعن الحلبي وجوب الثاني ، ونسب أيضا
إلى السيد ( رحمه الله ) ، وعن الأردبيلي الميل إليه ، وعن الأكثر الأول ،
وهو الأقوى لما عرفت ، الذي لا يصلح غيره لمعارضته لأنه عمل مجمل ،
ولا سيما وفي المنتهى وعن المفاتيح : أنه لا خلاف في استحباب " وبركاته "
وأن صحيح ابن جعفر مشتمل على التكرار الذي لم يقل بوجوبه أحد .
ودعوى : أن ما في النصوص الأول محمول على الاكتفاء عن ذكر
الكل بذكر البعض ، غير ظاهرة ، ولا سيما وأن المتعارف في التسليم على
الجماعة الاقتصار على " السلام عليكم " . ومثلها دعوى أن ما عدا خبر أبي
بكر غير ظاهر في التحلل بها كما سبق ، إذ الظاهر بل المقطوع به أن ذلك
هو التسليم المحلل لو لم يسبقه تسليم آخر ، لا أنه تسليم آخر . مع أن في
خبر أبي بكر كفاية ، ولا سيما مع مطابقته لمقتضى أصالة البراءة .
اللهم إلا أن يقال : أصل البراءة إنما ينفي الجزئية أو الشرطية ،
ولا يثبت المحللية ، فالمرجع استصحاب بقاء التحريم حتى يثبت المحلل . ثم
إن ظاهر النص والفتوى اعتبار الصيغة الأولى بتمامها ، لكن في نجاة العباد :
أن الأصح الاجتزاء - ب " السلام علينا " ، وكأنه لصدق التسليم عليه ،
لكنه غير ظاهر في قبال ما عرفت .
( 1 ) لما سبق من ظهور الدليل في ذلك .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 10 .