شرح
" قلت لأبي الحسن : صليت بقوم صلاة ، فقعدت للتشهد ، ثم قمت ونسيت
أن أسلم عليهم ، فقالوا ما سلمت علينا . فقال ( ع ) : ألم تسلم وأنت
جالس ؟ قلت : بلى . قال ( ع ) : فلا بأس عليك ولو نسيت حتى
قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت : السلام عليكم " ( * 1 ) ، ونحوها
غيرها . بل لعل مثلها خبر ابن أبي يعفور المتقدم ( * 2 ) .
وكيف كان فمما ذكرنا في وجه محللية الأول يظهر ضعف ما نسب
إلى الأكثر أو المشهور من تعين الثاني لها . كما أن مما ذكرنا في وجه محللية
الثاني يظهر ضعف ما عن جامع ابن سعيد من تعين الأول لها . كما أن من
كل مهما يضعف جدا ما قيل أو يقال من وجوب الجمع بينهما .
هذا وعن فاخر الجعفي وجوب التسليم على النبي صلى الله عليه وآله منضما إلى
أحد التسليمين ، وكأنه استند إلى ما في رواية أبي بكر ، وخبر أبي
بصير المتقدمين ( * 3 ) وفيه - مع حكاية الاجماع على خلافه ، وعن البيان :
أنه مسبوق بالاجماع وملحوق به - : أنه مخالف لصحيح الحلبي ، وخبر
أبي كهمس المتقدمين ( * 4 ) أيضا ، وكذا حديث ميسر ( * 5 ) ومرسل
الفقيه ( * 6 ) ، بل لا يبعد ذلك في خبر أبي بصير فيكون حجة عليه لا له .
اللهم إلا أن يكون مراده وجوب السلام على النبي صلى الله عليه وآله في قبال التسليم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التسليم حديث : 5 .
( * 2 ) راجع الصفحة السابقة .
( * 3 ) تقدم الأول في الصفحة : 465 والثاني في صفحة : 464 .
( * 4 ) راجع صفحة : 464 .
( * 5 ) راجع صفحة : 459 .
( * 6 ) راجع صفحة : 465 .