نعم عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه ( 1 ) ، وإن تذكر قبل
ذلك أتى به ( 2 ) ولا شئ عليه إلا أن يتكلم فيجب عليه
سجدتا السهو ( 3 ) ، ويجب فيه الجلوس ( 4 ) ، وكونه مطمئنا
وله صيغتان هما : " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "
شرح
المنافي . وفيه : أن المنافاة المذكورة إنما تقتضي كون المحرم الشروع في التكبير
بأن يكون المراد منه الطبيعة السارية في الأجزاء لا تمامها ، فالبناء على ظهور
كل من قوله ( ع ) : " تحريمها التكبير " ، وقوله ( ع ) : " تحليلها التسليم "
متعين . وأما النصوص الواردة في نسيان التسليم كموثق أبي بصير الآتي في
التحليل بالصيغة الأولى وغيره فلا إطلاق لها يشمل صورة وقوع المحلل ،
بل مقتضى الأمر بالتسليم فيها الاختصاص بصورة عدمه وبقائه على الجزئية
لا سقوطه عنها .
وأما الاستدلال على المقام بالنصوص المتقدمة في الحدث قبل التسليم
فغير ظاهر الوجه بعد عدم ظهورها في نسيان التسليم ، بل ظهورها في عدمه
وامتناع الأخذ بظاهرها لا يصحح حملها على خلاف الظاهر والاستدلال به
وكأنه لذلك اختار في الشرائع وغيرها البطلان .
( 1 ) بناء على وجوبهما لكل زيادة ونقيصة .
( 2 ) لعدم الموجب لسقوط وجوبه .
( 3 ) لما يأتي إن شاء الله من وجوبهما للكلام ساهيا .
( 4 ) بلا خلاف ظاهر ، وعن جماعة التصريح به ، وفي المستند : أنه
الأظهر ، كما يستفاد من عمل الناس في جميع الأعصار بل من مطاوي
الاخبار . انتهى . وكأنه يريد بالاخبار مثل موثقة أبي بصير الطويلة مما تضمن
أنه كالتشهد .