شرح
مع لسان مثل صحيح زرارة ( * 1 ) وخبر ابن الجهم ( * 2 ) المجمع على خلاف
ظاهرهما . مضافا إلى الاضطراب في صحيح زرارة الأول ( * 3 ) لظهور
صدره في تمامية الصلاة بدون التسليم ، وظهور ذيله في توقفها عليه . بل
لا تبعد دعوى ذلك في مصحح الحلبي ( * 4 ) ، وموثق عثمان ( * 5 ) ، فإن
مرجع ذيل أولهما إلى عدم قدح الالتفات الفاحش من غير فراغ المنافي لصدره
ومرجع ذيل ثانيهما إلى وجوب التسليم المنافي لصدره ، فلأجل ذلك كله
لا تصلح لمقاومة تلك النصوص . نعم لو أمكنت دعوى اختصاصها بغير
صورة العمد أمكن تقييد نصوص التحليل بها فتحمل على صورة العمد ،
لكن - مع أنه لا قرينة عليه - يصعب الالتزام به مع بناء الأصحاب على
عدم الفصل .
ثم إنك عرفت وجود القول بالوجوب وعدم الجزئية فيجوز وقوعه
حال وجود موانع الصلاة وفقد شرائطها اختيارا ، وحكي عن ظاهر الجعفي
وصريح ابن جمهور ، والحبل المتين ، والمفاتيح ، وجماعة أخرى جمعا بين
الأمر به في النصوص وبين ما تضمن الفراغ من الصلاة قبل التسليم ، كصحيح
عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) فيمن نسي التشهد الأول :
" فقال ( ع ) : يتم صلاته ثم يسلم " ( * 6 ) ، وصحيح سليمان بن خالد عن
أبي عبد الله ( ع ) : " وإن لم يذكر حتى يركع فليتم صلاته ، حتى إذا فرغ
هامش
( 8 1 ) تقدم في أول فصل التشهد صفحة : 432 .
( * 2 ) تقدم في المورد الثاني من واجبات التشهد .
( * 3 ) تقدم في صفحة : 457 .
( * 4 ) تقدم في صفحة : 458 .
( * 5 ) تقدم في صفحة : 458 .
( * 6 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التشهد حديث : 4 .