فيجب فيه جميع ما يشترط فيها : من الاستقبال ، وستر
العورة ، والطهارة ، وغيرها ، ومخرج منها ، محلل للمنافيات
المحرمة بتكبيرة الاحرام ، وليس ركنا ، فتركه عمدا مبطل
لا سهوا ، فلو سها عنه وتذكر بعد إتيان شئ من المنافيات
عمدا وسهوا أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه ( 1 ) ،
شرح
فليسلم " ( * 1 ) ، وما في صحيح زرارة المتقدم : " وإن كان الحدث بعد
الشهادتين فقد مضت صلاته " ( * 2 ) ، وما في صحيحه الآخر : " فيمن
يجلس فيحدث قبل أن يسلم . قال ( ع ) : تمت صلاته " ( * 3 ) ، والنصوص
المتضمنة صحة الصلاة مع تخلل المنافي المتقدمة .
لكن عرفت الاشكال في جميع ذلك ، وأنه لا يصلح لمعارضة نصوص
التحليل المعتضدة بما دل على أنه آخر الصلاة ، وبه يفرغ منها ، وبه تنقطع
ونحو ذلك المستفاد من مجموعة الجزئية ، وعدم جواز إيقاع المنافيات قبله .
وأن الاعتماد على ظاهر الأمر محل إشكال لعدم كونه في مقام التشريع ليدل
على الوجوب ، فلاحظ وتأمل .
( 1 ) كما اختاره غير واحد من شراح الشرائع ، لعموم حديث :
" لا تعاد الصلاة " ( * 4 ) الموجب لسقوطه عن الجزئية في حال السهو كغيره
من الأجزاء التي يلزم من ثبوت جزئيتها في حال السهو الإعادة . اللهم
إلا أن يقال : مجرد السقوط عن الجزئية غير كاف في تحقق المحلل للمنافيات
فما لم يثبت وقوع المحلل بدليل فالمنافيات على حالها في اقتضاء البطلان .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التشهد حديث : 3 .
( * 2 ) راجع أول فصل التشهد .
( * 3 ) تقدم في هذه التعليقة .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .