تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
البناء المذكور لا ينافي الأخذ بظاهر الأمر به في بعض النصوص أعني الوجوب . لكن عرفت أن الاستناد في دعوى وجوبه إلى ظاهر الأمر محل إشكال . ومثله في الاشكال دعوى كون المراد من التسليم في النصوص المذكورة التسليم الأخير ، لشيوع استعماله فيه كما عن جماعة ، ويشير إليه موثقة أبي بصير الطويلة ( * 1 ) ، وحديث ميسر ( * 2 ) ، وخبر الفضل بن شاذان ( * 3 ) ، وخبر عبد الله بن الفضل الهاشمي ( * 4 ) ، إذ لو تمت اقتضت حمل نصوص التحليل عليه ، فيتعين حملها على الاستحباب لعدم وجوبه ، وكذا غيرها مما أطلق فيه التسليم : كموثق أبي بصير الأول ( * 5 ) ، والنصوص المتضمنة للأمر به إذ الفرق بين الطائفتين غير ظاهر . مع أن هذه الدعوى لا تتأتى في صحيح زرارة ، ولا في خبر الحسن بن الجهم لعدم ذكر التسليم فيهما ليحمل على هذا المعنى . اللهم إلا أن يكون الوجه في سقوطهما عن الحجية في المقام ظهورهما في الحدث قبل الصلاة المجمع على قاطعيته . وكيف كان فالأولى أن يقال : إن النصوص المذكورة معارضة بما دل على انحصار المحلل بالتسليم ، والجمع بينهما - بحمل الثانية على الاستحباب - ليس عرفيا ، لأن نصوص التحليل ظاهرة في أن التحريم الثابت بالتكبير ، سواء أكان وضعيا كما هو الظاهر أم تكليفيا ينحصر رافعه بالتسليم ، وحملها على أن التحريم يرتفع قبل التسليم ويثبت تحريم تنزيهي يرتفع بالتسليم مما تأباه تلك النصوص جدا على اختلاف ألسنتها ، فيتعين الرجوع إلى الترجيح ، وهو مع نصوص التحليل كما سبق ، لمخالفتها للعامة ، واتحاد لسان الأولى
هامش
( * 1 ) تقدمت في المورد السابع من مستحبات التشهد . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التشهد حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التشهد حديث : 3 . ( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 3 . ( * 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 4 .