الثالث : الجلوس بمقدار الذكر المذكور ( 1 ) .
شرح
للتردد بينه وبين التخيير ، لكن منع الاطلاق غير ظاهر ، وكأنه لذلك كان
ظاهر كثير وصريح بعض الاجتزاء بمثل : صلى الله عليه وآله ، أو : صلى الله
على محمد وآله ، أو : صلى الله على رسوله وآله .تنبيه
الظاهر : التسالم على وجوب ضم الصلاة على الآل ( ع ) إلى الصلاة
عليه صلى الله عليه وآله ، وفي التذكرة الاجماع عليه كما تقتضيه النصوص الكثيرة
المروية من طرق الخاصة والعامة كصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال رسول الله صلى الله عليه وآله . . . إلى أن قال : وإذا صلي علي ولم يتبع
بالصلاة على أهل بيتي كان بينها وبين السماوات سبعون حجابا ، ويقول الله
تبارك وتعالى : لا لبيك ولا سعديك يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إن لم
يلحق بالنبي عترته فلا يزال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي " ( * 1 ) وعن
صواعق ابن حجر : " روي عن النبي صلى الله عليه وآله : لا تصلوا علي الصلاة
البتراء فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ فقال : تقولون اللهم صل على محمد
وتمسكون بل قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما
وكأن من هذه النصوص يفهم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله مهما كانت
موضوعا لحكم فالمراد بها الصلاة عليه وعلى آله عليه وعليهم أفضل الصلاة
والسلام . فتأمل .
( 1 ) بلا خلاف - كما عن المبسوط - واجماعا كما عن الغنية ، والمنتهى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الذكر حديث : 10 .
( * 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر طبعة القاهرة سنة 1375 ه صفحة : 144 .