( مسألة 3 ) : من لا يعلم الذكر يجب عليه التعلم ( 1 ) ،
وقبله يتبع غيره فيلقنه ، ولو عجز ولم يكن من يلقنه أو كان
الوقت ضيقا أتى بما يقدر ويترجم الباقي ( 2 ) ، وإن لم يعلم
شيئا يأتي بترجمة الكل ، وإن لم يعلم يأتي بسائر الأذكار
بقدره ، والأولى التحميد إن كان يحسنه ، وإلا فالأحوط
الجلوس قدره مع الاخطار بالبال إن امكان .
شرح
( 1 ) كما سبق في القراءة وغيرها .
( 2 ) أقول : العجز تارة : يكون عن الاتيان به على النهج العربي
مع قدرته على الملحون ، وأخرى : عن نفس الألفاظ الخاصة مع قدرته
على الترجمة ، وثالثة : عن الترجمة مع قدرته على الذكر ، ورابعة : عن
ذلك أيضا .
أما الأول : فيجب عليه الاتيان بما يقدر عليه من الملحون كما يقتضيه
- مضافا إلى قاعدة الميسور المعول عليها في أمثال المقام كما عرفت - خبر
مسعدة ابن صدقة : " سمعت جعفر ( ع ) يقول : إنك قد ترى من المحرم
من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في
القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد
منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح . . . " ( * 1 ) . وما في بعض العبارات
من أن جاهل العربية كالجاهل مما يوهم السقوط رأسا ليس على ظاهره
أو ضعيف .
وأما الثاني : فإن جهله أجمع جاء بالترجمة كذلك ، وإن جهل بعضه
وعلم الباقي جاء بما علم وترجم ما جهل ، لصدق الميسور على الترجمة لأنها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .