شرح
صلى الله عليه وآله وأن الساعة . . . " ( * 1 ) ، لكن الثاني ضعيف السند
والأول - مع أن المحكي عن بعض نسخه سقوط كلمة ( أشهد ) الثانية
مشتمل على ما لا نقول به من صحة الصلاة مع الحدث بعد الشهادتين ،
فيشكل لأجله رفع اليد عن ظاهر الصحيح وإن كان غير بعيد ، وما في
بعض النسخ من سقوط كلمة الشهادة الثانية - يوافقه ما في موثق أبي
بصير ( * 2 ) في التشهد الأول ، فلا يبعد أيضا جواز تركها .
ثم إن المنسوب إلى الأكثر أو الأشهر أو المشهور وجوب الصلاة
بالصيغة المذكورة في المتن ، ويشهد به النبوي : " إذا تشهد أحدكم في
الصلاة فليقل : اللهم صل على محمد وآل محمد " ( * 3 ) لكن انجباره بالعمل
غير ثابت ، ومثله ما في خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) في
المعراج ( * 4 ) ، مضافا إلى وروده في مقام حكاية الواجب والمستحب فلا يدل
على أحدهما ، ومثله موثقة أبي بصير الطويلة ( * 5 ) ، مع أن في بعض النسخ :
" وعلى آل محمد " وأن الموجود في حديث الفضلاء في المعراج المروي عن
العلل وغيره : " صلى الله علي وعلى أهل بيتي " ( * 6 ) لكن لم يذكر قبلها
التشهد وإنما ذكر " بسم الله وبالله لا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله "
وكيف كان ، فالخروج عن إطلاق وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله بمثل ذلك
غير ظاهر ، اللهم إلا أن يمنع إطلاقه فيرجع إلى الأصول المقتضية للتعيين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 11 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التشهد حديث : 2 .
( * 3 ) مستدرك الصحيحين ج : 1 صفحة : 269 . وسنن البيهقي ج : 2 صفحة : 279 .
وفي المصدر تكرار لفظة " على " .
( * 4 ) تقدم في الصفحة السابقة .
( * 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التشهد حديث : 2 .
( * 6 ) راجع المورد الأول من واجبات التشهد .