شرح
من الجائز إرادة الشهادة بالرسالة له صلى الله عليه وآله .
وأما ما تضمن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند ذكره ( * 1 ) فالاستدلال
به على الوجوب لا يتم بناء على استحبابه كما هو المشهور المدعى عليه الاجماع
في كلام جماعة ، مع أنه لا يثبت الجزئية للصلاة . فإذا العمدة في المقام
الاجماع المحكي عن الغنية ، وفي المعتبر ، والتذكرة ، والمنتهى ، وعن كنز
العرفان ، والحبل المتين ، وغيرها المعتضد بنفي الخلاف المحكي عن المبسوط غيره .
نعم في كشف اللثام : " لم يذكر الصدوق في شئ من كتبه شيئا
من الصلاتين في شئ من التشهدين كأبيه في الأول . " وفي الذكرى :
" حكي عن الصدوق في المقنع أنه اقتصر في التشهد على الشهادتين ولم يذكر
الصلاة على النبي وآله ، ثم حكى عن والده في الرسالة أنه لم يذكر ذلك
في التشهد الأول . ثم قال : والقولان شاذان لا يعدان ، ويعارضهما إجماع
الإمامية على الوجوب " . وعن ابن الجنيد : الاجتزاء بها في أحدهما ،
ويوافقه جميع النصوص عدا موثقة أبي بصير الطويلة ( * 2 ) ، كما أنه يوافق
الأول ما تقدم من خبر سورة ومصح زرارة ( * 3 ) ، وما ورد في الحدث
بعد التشهد ، لكنها موهونة الظاهر بعد ما عرفت . وفي الجواهر استضعف
نسبته الخلاف إلى الصدوق وإلى والده بما حكي عنه في الأمالي : من أن من
دين الإمامية الاقرار بأنه يجزي في التشهد الشهادتان والصلاة على النبي وآله
لكن ذلك غير ظاهر في الوجوب ، إذ هو في قبال نفي الزائد على ذلك
كما يراه غير الإمامية ، مع أن المحكي عنها في مفتاح الكرامة الاقتصار على
الشهادتين ، ويوافقه ما سبق في كشف اللثام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الذكر .
( * 2 ) تقدمت في هذه التعليقة .
( * 3 ) تقدما في المورد الأول من واجبات التشهد .