تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
من الجائز إرادة الشهادة بالرسالة له صلى الله عليه وآله . وأما ما تضمن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند ذكره ( * 1 ) فالاستدلال به على الوجوب لا يتم بناء على استحبابه كما هو المشهور المدعى عليه الاجماع في كلام جماعة ، مع أنه لا يثبت الجزئية للصلاة . فإذا العمدة في المقام الاجماع المحكي عن الغنية ، وفي المعتبر ، والتذكرة ، والمنتهى ، وعن كنز العرفان ، والحبل المتين ، وغيرها المعتضد بنفي الخلاف المحكي عن المبسوط غيره . نعم في كشف اللثام : " لم يذكر الصدوق في شئ من كتبه شيئا من الصلاتين في شئ من التشهدين كأبيه في الأول . " وفي الذكرى : " حكي عن الصدوق في المقنع أنه اقتصر في التشهد على الشهادتين ولم يذكر الصلاة على النبي وآله ، ثم حكى عن والده في الرسالة أنه لم يذكر ذلك في التشهد الأول . ثم قال : والقولان شاذان لا يعدان ، ويعارضهما إجماع الإمامية على الوجوب " . وعن ابن الجنيد : الاجتزاء بها في أحدهما ، ويوافقه جميع النصوص عدا موثقة أبي بصير الطويلة ( * 2 ) ، كما أنه يوافق الأول ما تقدم من خبر سورة ومصح زرارة ( * 3 ) ، وما ورد في الحدث بعد التشهد ، لكنها موهونة الظاهر بعد ما عرفت . وفي الجواهر استضعف نسبته الخلاف إلى الصدوق وإلى والده بما حكي عنه في الأمالي : من أن من دين الإمامية الاقرار بأنه يجزي في التشهد الشهادتان والصلاة على النبي وآله لكن ذلك غير ظاهر في الوجوب ، إذ هو في قبال نفي الزائد على ذلك كما يراه غير الإمامية ، مع أن المحكي عنها في مفتاح الكرامة الاقتصار على الشهادتين ، ويوافقه ما سبق في كشف اللثام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الذكر . ( * 2 ) تقدمت في هذه التعليقة . ( * 3 ) تقدما في المورد الأول من واجبات التشهد .
مستمسك العروة — صفحة 438 | السيد محسن الحكيم