الطهارة من الحدث ولا من الخبث ( 1 ) ، فتسجد الحائض
وجوبا عند سببه ، وندبا عند سبب الندب ، وكذا الجنب ،
شرح
التلاوة لكنه محتمل الانصراف إلى خصوص الصلاة . فتأمل .
هذا ولا يظهر الفرق بين هذين وما سبقهما بحيث يستتبع الجزم به
والتوقف فيهما لاتحاد ألسنة الأدلة من حيث شمولها للمقام وانصرافها إلى
خصوص السجود الصلاتي ، من حيث إطلاق دليلها ، أو انصرافه إلى
خصوص المشتمل على تلك الكيفية المعتبرة في سجود الصلاة ، ولذا عدها
غير واحد منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد في سلك واحد فتوقف في
اعتبارها ، وهو في محله .
نعم قد يستفاد من صحيح الحلبي الآتي في الاستقبال عدم اعتبار وضع
المساجد ، كما أنه قد يستفاد من دليله كونه من الواجبات في عرض وضع
الجبهة ، فيكون من الواجبات الصلاتية ، ولا سيما بملاحظة ما ورد في
الارغام من قولهم ( ع ) : " لا تجزي صلاة . . . " ( * 1 ) بخلاف
الأخيرين فإن الظاهر من دليلهما كونهما من قيود السجود ولعله بذلك
يفترق هو عنهما فيما نحن فيه . وأما الاجماع على عدم تدارك السجود لو فقد
واحدا منها وذكر بعد رفع الرأس فلا يدل على شئ في المقام ، لجواز
كون اعتبارها قيد للسجود في حال الالتفات لا غير .
( 1 ) في المنتهى : " عليه فتوى علمائنا " . ويشهد له - مضافا إلى
الأصل - جملة من النصوص كخبر أبي بصير المتقدم : " إذا قرئ بشئ
من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت
جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلي " ( * 2 ) ، وصحيح الحذاء : " عن الطامث
هامش
( * 1 ) تقدم في المورد الخامس من مستحبات السجود .
( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب قراءة القرآن حديث : 2 .