ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة ( 1 ) فضلا عن
صفات الساتر من الطهارة عدم كونه حريرا أو ذهبا أو جلد
ميتة . نعم يعتبر أن لا يكون لباسه مغصوبا إذا كان السجود
يعد تصرفا فيه ( 2 ) .
( مسألة 17 ) : ليس في هذا السجود تشهد ولا تسليم ( 3 )
شرح
الخلاف إلى الجمهور الظاهر في عدم مخالف فيه منا ويقتضيه الأصل .
نعم في صحيح الحلبي المروي عن العلل عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
" سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته . قال ( ع ) : يسجد
حيث توجهت به ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي على ناقته وهو
مستقبل المدينة ، يقول الله عز وجل : فأينما تولوا فثم وجه الله " ( * 1 ) .
فقد يشعر بقرينة التعليل باعتبار الاستقبال فيه كالصلاة ، لكن التأمل يقضي
بأنه يكفي في صحة التعليل رجحان الاستقبال فيه وإن لم يكن شرطا ، فالخروج
به عن مقتضى الأصل وظهور الاجماع غير ظاهر .
( 1 ) للأصل في الجميع ، والتعدي من الصلاة إلى المقام غير ظاهر
كما عرفت .
( 2 ) تقدم في مسألة الوضوء من الإناء المغصوب وغيرها الاشكال في
ذلك ، وأن التصرف في الشئ إنما ينطبق على الفعل الخارجي المتعلق به ،
مثل مسه ، وتحريكه ، وكسره ، ونحو ذلك ، وليس السجود على الأرض
تصرفا في الثوب الملبوس ، وإنما يكون التصرف بوضع المسجد عليه لا غير .
نعم الهوي إلى السجود قد يؤدي إلى التصرف في الثوب لكنه خارج
عن العبادة .
( 3 ) عند علمائنا أجمع كما في التذكرة ، وكشف اللثام ، ونحوه ما عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب قراءة القرآن حديث : 1 .