تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة ( 1 ) فضلا عن صفات الساتر من الطهارة عدم كونه حريرا أو ذهبا أو جلد ميتة . نعم يعتبر أن لا يكون لباسه مغصوبا إذا كان السجود يعد تصرفا فيه ( 2 ) .
( مسألة 17 ) : ليس في هذا السجود تشهد ولا تسليم ( 3 )
شرح
الخلاف إلى الجمهور الظاهر في عدم مخالف فيه منا ويقتضيه الأصل . نعم في صحيح الحلبي المروي عن العلل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته . قال ( ع ) : يسجد حيث توجهت به ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي على ناقته وهو مستقبل المدينة ، يقول الله عز وجل : فأينما تولوا فثم وجه الله " ( * 1 ) . فقد يشعر بقرينة التعليل باعتبار الاستقبال فيه كالصلاة ، لكن التأمل يقضي بأنه يكفي في صحة التعليل رجحان الاستقبال فيه وإن لم يكن شرطا ، فالخروج به عن مقتضى الأصل وظهور الاجماع غير ظاهر . ( 1 ) للأصل في الجميع ، والتعدي من الصلاة إلى المقام غير ظاهر كما عرفت . ( 2 ) تقدم في مسألة الوضوء من الإناء المغصوب وغيرها الاشكال في ذلك ، وأن التصرف في الشئ إنما ينطبق على الفعل الخارجي المتعلق به ، مثل مسه ، وتحريكه ، وكسره ، ونحو ذلك ، وليس السجود على الأرض تصرفا في الثوب الملبوس ، وإنما يكون التصرف بوضع المسجد عليه لا غير . نعم الهوي إلى السجود قد يؤدي إلى التصرف في الثوب لكنه خارج عن العبادة . ( 3 ) عند علمائنا أجمع كما في التذكرة ، وكشف اللثام ، ونحوه ما عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب قراءة القرآن حديث : 1 .