تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
فيه زائدا على ذلك . قال الأزهري في محكي النهاية : " الاقعاء أن يلصق الرجل ألييه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض " ، ونحوه ما عن المغرب والمصباح المنير ، وعن بعض شراح صحيح ابن مسلم : " إن الاقعاء نوعان : أحدهما : أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض ، كاقعاء الكلب . هكذا فسره أبو عبيدة معمر ابن المثنى ، وصاحبه أبو عبيدة القاسم بن سلام ، وآخرون من أهل اللغة " وفي لسان العرب : " وأما أهل اللغة فالاقعاء عندهم أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض ، كما يقعي الكلب وهذا هو الصحيح وهو أشبه بكلام العرب " ، وفي كشف اللثام : " الاقعاء من القعو ، وهو - كما حكاه الأزهري عن ابن الأعرابي - أصل الفخذ ، فهو الجلوس على القعوين ، إما بوضعهما على الأرض ونصب الساقين والفخذين قريبا من إقعاء الكلب ، والفرق أنه يفترش الساقين والفخذين ، أو بوضعهما على العقبين . وهو المعروف عند الفقهاء " . أقول : إن تم أنه الجلوس على القعوين تعين المعنى اللغوي ، إذ الجلوس على العقبين ليس جلوسا على القعوين ، بل على أصل الظهر . بخلاف المعنى اللغوي ، لأنه بنصب الساقين يكون معتمدا عليه . لكنه غير مناسب لاقعاء الكلب . وكيف كان فالحكم بكراهة الاقعاء بهذا المعنى اختاره في المستند . مستدلا عليه بما تضمن تشبيهه باقعاء الكلب ، الظاهر في المعنى اللغوي ، فيكون قرينة على غيره الخالي عن ذلك . مع أنه مقتضى أصالة حمل اللفظ على المعنى اللغوي حتى يثبت النقل أو التجوز . وفيه : أن وضع اليدين على الأرض إذا لم يكن معتبرا في هذا المعنى فالمعنى المنسوب إلى الفقهاء أشبه باقعاء الكلب من المعنى المذكور . إذ الكلب يفترش ساقيه وفخذيه