تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
( مسألة 2 ) : يكره نفخ موضع السجود ( 1 ) إذا لم
شرح
ضرورة - كما في الجواهر وتقدم عن كشف اللثام ويعتمد على يديه ، والاقعاء بهذا المعنى خال عنهما معا . نعم إذا اعتبر فيه الاعتماد على اليدين كان مشابها له من هذه الجهة مخالفا له من الأخرى ، عكس المعنى السابق . بل في السابق جهة شبه أخرى ، وهي أن الكلب إذا أقعى رفع نفسه واعتلى ، والمقعي على عقبيه كذلك . ولعل الوجه في التشبيه ذلك ، فلا يصلح قرينة على صرف اللفظ عن المعنى المتفق عليه النص والفتوى إلى هذا المعنى . ولا سيما وهناك معان أخرى ، مثل ما عن ابن عمر أنه كان يقعي ، وقالوا معناه أنه كان يضع يديه بالأرض بين السجدتين فلا يفارقان الأرض حتى يعيد السجود ، وعن الراوندي أن ذلك هو معنى الاقعاء . وعن بعض علمائنا أنه عبارة عن أن يعتمد على عقبيه ويجعل يديه على الأرض . ومن الجائز أن يكون المراد أحد هذين المعنيين فكيف يحكم بإرادة المعنى اللغوي بمجرد تشبيهه باقعاء الكلب ؟ ! ولا سيما وأنه - كما في الجواهر - جلسة القرفصاء ، التي هي إحدى جلسات النبي صلى الله عليه وآله وأفضل الجلوس في النافلة وغيرها مما يصلى من جلوس ، وأفضل جلوس المرأة . وأما أصالة الحمل على المعنى اللغوي فلا مجال لها بعد ما عرفت من الاتفاق والنصوص . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) كما عن جماعة التصريح به . وفي المنتهى : " ذهب إليه علماؤنا " لصحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قلت له : الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته ؟ فقال ( ع ) : لا " ( * 1 ) ، وفي حديث الأربعمائة عن علي ( ع ) : " لا ينفخ الرجل في موضع سجوده " ( * 2 ) ، وفي خبر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب السجود حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب السجود حديث : 9 .