( مسألة 2 ) : يكره نفخ موضع السجود ( 1 ) إذا لم
شرح
ضرورة - كما في الجواهر وتقدم عن كشف اللثام ويعتمد على يديه ،
والاقعاء بهذا المعنى خال عنهما معا .
نعم إذا اعتبر فيه الاعتماد على اليدين كان مشابها له من هذه الجهة
مخالفا له من الأخرى ، عكس المعنى السابق . بل في السابق جهة شبه
أخرى ، وهي أن الكلب إذا أقعى رفع نفسه واعتلى ، والمقعي على عقبيه
كذلك . ولعل الوجه في التشبيه ذلك ، فلا يصلح قرينة على صرف اللفظ
عن المعنى المتفق عليه النص والفتوى إلى هذا المعنى . ولا سيما وهناك معان
أخرى ، مثل ما عن ابن عمر أنه كان يقعي ، وقالوا معناه أنه كان يضع
يديه بالأرض بين السجدتين فلا يفارقان الأرض حتى يعيد السجود ، وعن
الراوندي أن ذلك هو معنى الاقعاء . وعن بعض علمائنا أنه عبارة عن أن
يعتمد على عقبيه ويجعل يديه على الأرض . ومن الجائز أن يكون المراد
أحد هذين المعنيين فكيف يحكم بإرادة المعنى اللغوي بمجرد تشبيهه باقعاء
الكلب ؟ ! ولا سيما وأنه - كما في الجواهر - جلسة القرفصاء ، التي هي
إحدى جلسات النبي صلى الله عليه وآله وأفضل الجلوس في النافلة وغيرها مما يصلى
من جلوس ، وأفضل جلوس المرأة . وأما أصالة الحمل على المعنى اللغوي
فلا مجال لها بعد ما عرفت من الاتفاق والنصوص . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به . وفي المنتهى : " ذهب إليه علماؤنا "
لصحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قلت له : الرجل ينفخ في
الصلاة موضع جبهته ؟ فقال ( ع ) : لا " ( * 1 ) ، وفي حديث الأربعمائة
عن علي ( ع ) : " لا ينفخ الرجل في موضع سجوده " ( * 2 ) ، وفي خبر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب السجود حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب السجود حديث : 9 .