تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
كما فسره به الفقهاء . بل بالمعنى الآخر ، المنسوب إلى اللغويين أيضا ، وهو أن يجلس على أليتيه ، وينصب ساقيه ، ويتساند إلى ظهره ، كاقعاء الكلب ( 1 ) .
شرح
من الخاصة والعامة . وثانيا : لرواية ابن جميع وصحيح زرارة المتقدمين ، الظاهرين في هذا المعنى المعتضدين بصحيح زرارة المتقدم - المتضمن للتحذير عن القعود على القدمين وأنه يتأذى بذلك ولا يكون قاعدا على الأرض بل بعضه على بعض ، فلا يصبر للدعاء والتشهد - وبصحيح زرارة ومرسل حريز : " لا تقع على قدميك " . فإن الاقعاء على القدمين يناسب المعنى المذكور جدا ، ولا يناسب المعنى الآتي . كما لا يخفى . هذا والمظنون قويا أن هذه النصوص وردت ردا على العامة ، الذين يرون أن الاقعاء بهذا المعنى سنة ، وأنه كان يفعله العبادلة أبناء العباس وعمر والزبير ومسعود وغيرهم من الصحابة والسلف ، وعن الشافعي النص على استحبابه ، وكذا عن غيره من محققيهم . كما أن الذي يظهر من كلام بعض المخالفين أن الوجه في حمل الاقعاء المنهي عنه على المعنى اللغوي مع بناء الفقهاء على تفسيره بالمعنى الآخر : عمل بعض الصحابة والسلف له وما روي عن ابن عباس أنه من السنة أن تمس عقبيك أليتيك ، ولولا ذلك لتعين حملة على ما عند الفقهاء . فراجع . ( 1 ) قال في محكي الصحاح : " وأما أهل اللغة فالاقعاء عندهم أن يلصق الرجل ألييه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره " . وفي تاج العروس : " أقعى الرجل في جلوسه : ألصق ألييه بالأرض ونصب ساقيه وتساند إلى ما وراءه . هذا قول أهل اللغة " ، وفي القاموس : " أقعى في جلوسه تساند إلى ما وراءه " . لكن في كلام غير واحد من أهل اللغة اعتبار وضع اليدين على الأرض