كما فسره به الفقهاء . بل بالمعنى الآخر ، المنسوب إلى اللغويين
أيضا ، وهو أن يجلس على أليتيه ، وينصب ساقيه ، ويتساند
إلى ظهره ، كاقعاء الكلب ( 1 ) .
شرح
من الخاصة والعامة . وثانيا : لرواية ابن جميع وصحيح زرارة المتقدمين ،
الظاهرين في هذا المعنى المعتضدين بصحيح زرارة المتقدم - المتضمن
للتحذير عن القعود على القدمين وأنه يتأذى بذلك ولا يكون قاعدا على
الأرض بل بعضه على بعض ، فلا يصبر للدعاء والتشهد - وبصحيح زرارة
ومرسل حريز : " لا تقع على قدميك " . فإن الاقعاء على القدمين يناسب
المعنى المذكور جدا ، ولا يناسب المعنى الآتي . كما لا يخفى .
هذا والمظنون قويا أن هذه النصوص وردت ردا على العامة ، الذين
يرون أن الاقعاء بهذا المعنى سنة ، وأنه كان يفعله العبادلة أبناء العباس وعمر
والزبير ومسعود وغيرهم من الصحابة والسلف ، وعن الشافعي النص على
استحبابه ، وكذا عن غيره من محققيهم . كما أن الذي يظهر من كلام بعض
المخالفين أن الوجه في حمل الاقعاء المنهي عنه على المعنى اللغوي مع بناء
الفقهاء على تفسيره بالمعنى الآخر : عمل بعض الصحابة والسلف له وما
روي عن ابن عباس أنه من السنة أن تمس عقبيك أليتيك ، ولولا ذلك
لتعين حملة على ما عند الفقهاء . فراجع .
( 1 ) قال في محكي الصحاح : " وأما أهل اللغة فالاقعاء عندهم أن
يلصق الرجل ألييه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره " . وفي تاج
العروس : " أقعى الرجل في جلوسه : ألصق ألييه بالأرض ونصب ساقيه
وتساند إلى ما وراءه . هذا قول أهل اللغة " ، وفي القاموس : " أقعى
في جلوسه تساند إلى ما وراءه " .
لكن في كلام غير واحد من أهل اللغة اعتبار وضع اليدين على الأرض