تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بين السجدتين بل بعدهما أيضا ( 1 ) وهو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه ( 2 )
شرح
والمنع من الاقعاء بالمعنى الآخر فيما بين السجدتين دون التشهد إذ يبعد هذا الوجه مخالفته لظاهر النصوص المفسرة للاقعاء ونقل اتفاق الفقهاء على أنه الجلوس على العقبين لا غير . وأما تشبيهه باقعاء الكلب فالظاهر منه أنه بقصد التنفير الذي لا يناسبه التخصيص بمورد دون مورد . وسيجئ الكلام في وجه التشبيه . ( 1 ) لعموم التعليل ، واطلاق صحيح زرارة ومرسل حريز : " لا تقع على قدميك " ، بناء على أنه من الاقعاء ، كما هو الظاهر ، المحمول على الكراهة ، بقرينة السياق ، ولما سبق لا من الوقوع الذي لا يتحصل له معنى ظاهر . ( 2 ) كما في المعتبر ، والمنتهى والتذكرة وعن كشف الالتباس ، وحاشية المدارك ، ناسبين ذلك إلى الفقهاء . وفي لسان العرب : " نهي أن يقعي الرجل في الصلاة . وهو أن يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين . وهذا تفسير الفقهاء " ، وفي تاج العروس : " وفسره الفقهاء بأن يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين " ومثله ما عن الصحاح والمغرب . قال في محكي البحار : " الظاهر من كلام العامة أن الاقعاء الجلوس على العقبين مطلقا - يعني : وإن لم يعتمد على صدور قدميه - " ثم قال : " ولعل مرادهم المعنى الذي اتفق عليه أصحابنا لأن الجلوس على عقبين حقيقة لا يتحقق إلا بهذا الوجه فإنه إذا جعل ظهر قدميه على الأرض يقع الجلوس على بطن القدمين ، لا على العقبين " . ومن هذا تعرف تعين البناء على كراهته بهذا المعنى . أولا : لما ذكر من حكاية اتفاق الفقهاء عليه المستفيضة في لسان جماعة من الفقهاء واللغويين