تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
القاطع والمنافي فعلا أو بعد ذلك فإن أتم مع ذلك بطل ( 1 ) . وكذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النية الأولى ( 2 ) . وأما لو عاد إلى النية الأولى
شرح
هنا قال في محكي كشف اللثام : " إذا قصد فعل المنافي للصلاة ، فإن كان متذكرا للمنافاة لم ينفك عن قصد الخروج ، وإن لم يكن متذكرا لها لم تبطل إلا معه على الأقوى " . وعليه ، فاللازم البناء على البطلان ، بناء على كون قدح نية الخروج في الصحة من جهة زوال النية كما يقتضيه أكثر الوجوه المتقدمة ، فاطلاق الصحة - كما عن الأكثر - غير ظاهر بناء على قدح نية الخروج ، كما أن إطلاق البطلان كما عن الفخر والشهيدين والعليين وابن فهد وغيرهم - غير ظاهر مع عدم الالتفات إلى المانعية وإن بني على البطلان بنية الخروج لما عرفت من عدم الملازمة . ( 1 ) ظاهر عبارة المتن ولا سيما بقرينة ما يأتي أن المراد الاتمام بعنوان الصلاة ، ولأجل ما عرفت من تنافي نية الصلاة ونية الخروج يتعين أن يكون الوجه في إتمام الصلاة الذهول عن نية الخروج ، وعن المبادئ المقتضية لها ، فيكون الاتمام بالنية الأولى ، فيتحد الفرض مع الفرض الآتي وهو عود النية الأولى قبل أن يفعل شيئا الذي أفتى فيه بالصحة وعدم البطلان . ولو كان المراد الاتمام لا بعنوان الصلاة بل بعنوان آخر اتجه بطلان الصلاة من جهة فعل السلام فإنه من المبطلات كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ولو أراد الاتمام لا بعنوان الصلاة ولا بعنوان آخر بل ذهولا وغفلة فالبطلان حينئذ غير ظاهر لعدم مبطلية السلام حينئذ . اللهم إلا أن يكون الاتمام فعلا كثيرا ماحيا لصورة الصلاة ، لكن عرفت أن الظاهر إرادة الأول الذي قد عرفت الاشكال في فرضه . ( 2 ) وقد عرفت إشكال الفرض . نعم لا مانع منه فيما لو نوى القطع
مستمسك العروة — صفحة 39 | السيد محسن الحكيم