تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
وبأن البناء على البطلان مقتضى قاعدة الاشتغال ، التي يجب البناء عليها في مثل المقام مما يحتمل وجوبه عقلا لاحتمال دخله في الغرض وعلم بعدم وجوبه شرعا لامتناع دخله في موضوع الأمر . وفيه : أن المحقق في محله الرجوع إلى البراءة في مثل ذلك أيضا . وبأن المعلوم من النص والفتوى وارتكاز المتشرعة أن للصلاة هيئة إتصالية ينافيها قصد الخروج عن الصلاة ، وفيه : منع المنافاة ، لعدم الدليل عليها ، ولا يساعدها ارتكاز المتشرعة كما لعله ظاهر . وبأنه إذا رجع إلى النية الأولى وأتم الصلاة كان من توزيع النية . وفيه : أن التوزيع الممنوع عنه هو نية كل جزء على وجه الاستقلال لا على وجه الانضمام كما تقدم ، وليس منه ما نحن فيه . فإذا القول بعدم البطلان بمجرد نية الخروج في محله . ومثله : ما لو نوى قطعها بعد ذلك كأن نوى وهو في الركعة الأولى قطعها عندما يكون في الثانية ، بل الصحة هنا أولى ، ولذا اختار في القواعد الصحة هنا لو رجع إلى النية قبل البلوغ إلى الثانية مع بنائه على البطلان فيما سبق ، وأولى منهما بالصحة ما لو تردد في القطع فعلا أو بعد ذلك وعدمه ، فإن أكثر الوجوه المتقدمة للبطلان وإن كان موضوعها زوال النية الأولى الحاصل بمجرد التردد ، ولكن بعضها يختص بنية الخروج ولا يشمل صورة التردد . ومثله : ما لو نوى فعل القاطع أو المنافي فعلا أو بعد ذلك ، لامكان أن يكون ذلك غفلة عن مانعيته أو قاطعيته ، فلا يستلزم نية الخروج بوجه ، فلا موجب للبطلان . نعم ، مع الالتفات إلى مانعيته أو قاطعيته تكون نيته ملازمة لنية عدم الصلاة ، لأن تنافي الشيئين مع الالتفات إلى تنافيهما يوجب تنافي إرادتهما معا عرضا ، لأن العلم بعدم القدرة مانع عن الإرادة ، ومن