تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( مسألة 17 ) : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه ( 1 ) أو خياله خطورا إلى غيرها صحت على ما قام إليها ولا يضر سبق اللسان ولا الخطور الخيالي .
( مسألة 18 ) : لو دخل في فريضة فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن التلفظ لأدخل له في النية بوجه فسبقه غير قادح إلا بلحاظ حكايته عن الخطور ، ولأجل ما عرفت من أن النية التي بها قوام العمل هي الإرادة النفسية الارتكازية ، فالمدار يكون عليها ، ولا أثر للخطورات الزائدة التي لا أثر لها في الفعل . ( 2 ) لأن الاتمام كان ببعث النية الأولى لا غير ، فغاية الأمر أنه أخطأ في تعيين المنوي ، وذلك مما لأدخل له في الاتمام ، وليس وجوده مستندا إليه ، ويشهد بذلك مصحح عبد الله بن المغيرة : قال : في كتاب " حريز " أنه قال : " إني نسيت أني في صلاة فريضة حتى ركعت وأنا أنويها تطوعا قال : فقال ( ع ) : هي التي قمت فيها إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك مضيت في الفريضة ( * 1 ) . وخبر معاوية : قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة ، قال ( ع ) : هي على ما افتتح الصلاة عليه " ( * 2 ) . وخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن رجل قام في صلاة فريضة فصلى ركعة وهو ينوي أنها نافلة ، قال عليه السلام : هي التي قمت فيها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النية حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النية حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 41 | السيد محسن الحكيم