( مسألة 17 ) : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق
لسانه ( 1 ) أو خياله خطورا إلى غيرها صحت على ما قام إليها
ولا يضر سبق اللسان ولا الخطور الخيالي .
( مسألة 18 ) : لو دخل في فريضة فأتمها بزعم أنها
نافلة غفلة أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن التلفظ لأدخل له في النية بوجه فسبقه غير قادح
إلا بلحاظ حكايته عن الخطور ، ولأجل ما عرفت من أن النية التي بها قوام
العمل هي الإرادة النفسية الارتكازية ، فالمدار يكون عليها ، ولا أثر للخطورات
الزائدة التي لا أثر لها في الفعل .
( 2 ) لأن الاتمام كان ببعث النية الأولى لا غير ، فغاية الأمر أنه أخطأ
في تعيين المنوي ، وذلك مما لأدخل له في الاتمام ، وليس وجوده مستندا
إليه ، ويشهد بذلك مصحح عبد الله بن المغيرة : قال : في كتاب " حريز "
أنه قال : " إني نسيت أني في صلاة فريضة حتى ركعت وأنا أنويها تطوعا
قال : فقال ( ع ) : هي التي قمت فيها إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة
ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة
فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك
مضيت في الفريضة ( * 1 ) . وخبر معاوية : قال : " سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة
فظن أنها مكتوبة ، قال ( ع ) : هي على ما افتتح الصلاة عليه " ( * 2 ) .
وخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن رجل قام في صلاة فريضة
فصلى ركعة وهو ينوي أنها نافلة ، قال عليه السلام : هي التي قمت فيها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النية حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النية حديث : 2 .