( مسألة 19 ) : لو شك فيما في يده أنه عينها ظهرا أو
عصرا مثلا ، قيل : بنى على التي قام إليها ( 1 ) ، وهو مشكل ( 2 )
شرح
ولها ، وقال : إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشك فأنت في الفريضة
على الذي قمت له ، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثم إنك تنويها
بعد فريضة فأنت في النافلة ، وإنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول
صلاته " ( * 1 ) . واستظهر في الجواهر شمول الأول والآخر لصورة العمد ،
فيما لو نوى ببعض الأجزاء غير ما نوى عليه الجملة من الوجه أو الأداء
أو القضاء تخيلا منه صحة ذلك ، أو عبثا ، أو جهلا منه بوجوب ذلك الجزء
أو ندبه . لكنه غير ظاهر ، فإن ذكر النسيان في الأول ودخول الشك في
الجواب فيهما مانع من الشمول للعمد .
( 1 ) حكي ذلك عن البيان ، والمسالك ، وجامع المقاصد ، وظاهر كشف
اللثام ، والمدارك وغيرها . واستدل له بأنه مقتضى الظاهر ، وبأصالة عدم
العدول ، ولخبر ابن أبي يعفور المتقدم ( * 2 ) .
( 2 ) إذ لا دليل على حجية الظاهر المذكور ، وأصالة عدم العدول من
الأصل المثبت ، فإن العدول ليس موضوعا لحكم شرعي ، وخبر ابن أبي
يعفور ظاهر في المسألة السابقة ، فإن القيام في الفريضة ظاهر في الشروع
فيها بعنوان الفريضة لا القيام إليها ، ويشهد له أيضا قوله ( ع ) بعد
ذلك : " وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي . . . " . وقوله ( ع ) في آخره :
" وإنما يحسب للعبد . . . " ، ولأجل ذلك جزم في الشرائع في مبحث الخلل
بالاستئناف ، وحكي ذلك عن المبسوط . نعم استوضح في الجواهر في أول
كلامه بطلان إطلاق وجوب الاستئناف في الفرض مع الوقوع في الوقت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النية حديث : 3 .
( * 2 ) تقدم ذكره في التعليقة السابقة .