تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
( مسألة 19 ) : لو شك فيما في يده أنه عينها ظهرا أو عصرا مثلا ، قيل : بنى على التي قام إليها ( 1 ) ، وهو مشكل ( 2 )
شرح
ولها ، وقال : إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشك فأنت في الفريضة على الذي قمت له ، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثم إنك تنويها بعد فريضة فأنت في النافلة ، وإنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته " ( * 1 ) . واستظهر في الجواهر شمول الأول والآخر لصورة العمد ، فيما لو نوى ببعض الأجزاء غير ما نوى عليه الجملة من الوجه أو الأداء أو القضاء تخيلا منه صحة ذلك ، أو عبثا ، أو جهلا منه بوجوب ذلك الجزء أو ندبه . لكنه غير ظاهر ، فإن ذكر النسيان في الأول ودخول الشك في الجواب فيهما مانع من الشمول للعمد . ( 1 ) حكي ذلك عن البيان ، والمسالك ، وجامع المقاصد ، وظاهر كشف اللثام ، والمدارك وغيرها . واستدل له بأنه مقتضى الظاهر ، وبأصالة عدم العدول ، ولخبر ابن أبي يعفور المتقدم ( * 2 ) . ( 2 ) إذ لا دليل على حجية الظاهر المذكور ، وأصالة عدم العدول من الأصل المثبت ، فإن العدول ليس موضوعا لحكم شرعي ، وخبر ابن أبي يعفور ظاهر في المسألة السابقة ، فإن القيام في الفريضة ظاهر في الشروع فيها بعنوان الفريضة لا القيام إليها ، ويشهد له أيضا قوله ( ع ) بعد ذلك : " وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي . . . " . وقوله ( ع ) في آخره : " وإنما يحسب للعبد . . . " ، ولأجل ذلك جزم في الشرائع في مبحث الخلل بالاستئناف ، وحكي ذلك عن المبسوط . نعم استوضح في الجواهر في أول كلامه بطلان إطلاق وجوب الاستئناف في الفرض مع الوقوع في الوقت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النية حديث : 3 . ( * 2 ) تقدم ذكره في التعليقة السابقة .