قبل أن يأتي بشئ لم يبطل ( 1 ) وإن كان الأحوط الاتمام والإعادة
ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان
الجزئية ثم عاد إلى النية الأولى فالبطلان موقوف على كونه
فعلا كثيرا ، فإن كان قليلا لم يبطل ( 2 ) خصوصا إذا كان
ذكرا أو قرآنا ( 3 ) . وإن كان الأحوط الاتمام الإعادة أيضا .
شرح
أو القاطع بعد ذلك كما لو كان في الركعة الأولى فنوى القطع أو القاطع آخر
الركعة الثانية فإن ذلك لا ينفك ن قصد فعل أجزاء الركعة الثانية بعنوان
الجزئية ، والمصحح للجمع بين القصدين المذكورين ، إما الغفلة عن كون
ركعات الصلاة ارتباطية فيقصد فعل ركعتين لا أكثر منها أو يعتقد ذلك
تشريعا منه ، وفي هذا الفرض لا مانع من صحة الصلاة إذا عدل عن نية
القطع أو القاطع ، إذ لا موجب للبطلان من زيادة ، أو فعل كثير ، أو غير
ذلك . نعم لو كان فعل الركعة الثانية عن أمر تشريعي غير أمر الصلاة
الارتباطي الضمني ، بأن شرع في الأمر لا في نفي الارتباط - كما ذكرنا
أولا - كان البناء على البطلان في محله للزيادة العمدية ، ومن ذلك تعرف
أن إطلاق البطلان في الفرض الظاهر رجوعه إلى جميع صور المسألة غير ظاهر .
( 1 ) كما عرفت في أول المسألة .
( 2 ) ربما يقال بالبطلان من جهة صدق الزيادة كما يشهد به ما ورد
في النهي عن قراءة سور العزائم في الفريضة ( * 1 ) ، معللا بأن السجود زيادة
في المكتوبة . لكن التحقيق عدم صدق الزيادة إلا بالقصد إلى الجزئية ، والرواية الشريفة محمولة على التجوز في التطبيق ، كما سيأتي إن شاء الله التعرض
لذلك في أوائل الفصل الآتي .
( 3 ) لما دل على جواز إيقاعهما عمدا في الصلاة كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1