تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قبل أن يأتي بشئ لم يبطل ( 1 ) وإن كان الأحوط الاتمام والإعادة ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النية الأولى فالبطلان موقوف على كونه فعلا كثيرا ، فإن كان قليلا لم يبطل ( 2 ) خصوصا إذا كان ذكرا أو قرآنا ( 3 ) . وإن كان الأحوط الاتمام الإعادة أيضا .
شرح
أو القاطع بعد ذلك كما لو كان في الركعة الأولى فنوى القطع أو القاطع آخر الركعة الثانية فإن ذلك لا ينفك ن قصد فعل أجزاء الركعة الثانية بعنوان الجزئية ، والمصحح للجمع بين القصدين المذكورين ، إما الغفلة عن كون ركعات الصلاة ارتباطية فيقصد فعل ركعتين لا أكثر منها أو يعتقد ذلك تشريعا منه ، وفي هذا الفرض لا مانع من صحة الصلاة إذا عدل عن نية القطع أو القاطع ، إذ لا موجب للبطلان من زيادة ، أو فعل كثير ، أو غير ذلك . نعم لو كان فعل الركعة الثانية عن أمر تشريعي غير أمر الصلاة الارتباطي الضمني ، بأن شرع في الأمر لا في نفي الارتباط - كما ذكرنا أولا - كان البناء على البطلان في محله للزيادة العمدية ، ومن ذلك تعرف أن إطلاق البطلان في الفرض الظاهر رجوعه إلى جميع صور المسألة غير ظاهر . ( 1 ) كما عرفت في أول المسألة . ( 2 ) ربما يقال بالبطلان من جهة صدق الزيادة كما يشهد به ما ورد في النهي عن قراءة سور العزائم في الفريضة ( * 1 ) ، معللا بأن السجود زيادة في المكتوبة . لكن التحقيق عدم صدق الزيادة إلا بالقصد إلى الجزئية ، والرواية الشريفة محمولة على التجوز في التطبيق ، كما سيأتي إن شاء الله التعرض لذلك في أوائل الفصل الآتي . ( 3 ) لما دل على جواز إيقاعهما عمدا في الصلاة كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1