تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
البطلان ، قال في القواعد : " ولو نوى الخروج في الحال أو تردد فيه كالشاك بطلت صلاته " . واستدل لهم : بأن النية الأولى إذا زالت فإذا رجع إلى النية بعد ذلك لم يكتف بها لفوات المقارنة لأول العمل . وفيه : أن المقارنة حاصلة ، وإنما الاشكال في أن زوال النية وعودها كاف في حصول النية أو لا ، والظاهر الكفاية ، إذ الثابت من الاجماع على اعتبار وقوع الصلاة على وجه العبادة هو لزوم الاتيان بكل جزء من أجزائها عن إرادة ضمنية تحليلية تنحل إليها إرادة الجملة ، المنبعثة تلك الإرادة عن داعي امتثال أمر الشارع ، وهذا المعنى حاصل في المقام بعد الرجوع إلى النية الأولى . وبأن زوال النية الأولى يوجب خروج الأجزاء السابقة عن قابلية انضمام الأجزاء اللاحقة إليها . وفيه : أنه غير ظاهر . وبالاجماع على اعتبار استدامة النية المنتفية بنية الخروج . وفيه : أن المراد من الاستدامة المعتبرة إجماعا صدور كل واحد من الأجزاء عن داعي امتثال الأمر الضمني كما تقدم ، لا بالمعنى المقابل للزوال والعود . وبأن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : " ولا عمل إلا بنية " ( * 1 ) اعتبار وجود النية في جميع آنات العمل ، نظير قوله ( ع ) : " لا صلاة إلا بطهور " ( * 2 ) فكما يقدح الحدث في أثناء الصلاة يقدح زوال النية كذلك . وفيه : منع كون ذلك هو الظاهر ، والبناء على قدح الحدث في الأثناء ليس مستندا إلى قوله ( ع ) : " لا صلاة إلا بطهور . . . " ، بل إلى النصوص الخاصة الدالة على قدح الحدث في الأثناء ، ولذا عد من القواطع في مقابل الشروط مع أن المستند في اعتبار النية ليس هو الحديث المذكور كما تقدم في نية الوضوء .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 و 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 37 | السيد محسن الحكيم