شرح
البطلان ، قال في القواعد : " ولو نوى الخروج في الحال أو تردد فيه كالشاك
بطلت صلاته " .
واستدل لهم : بأن النية الأولى إذا زالت فإذا رجع إلى النية بعد ذلك
لم يكتف بها لفوات المقارنة لأول العمل . وفيه : أن المقارنة حاصلة ،
وإنما الاشكال في أن زوال النية وعودها كاف في حصول النية أو لا ، والظاهر
الكفاية ، إذ الثابت من الاجماع على اعتبار وقوع الصلاة على وجه العبادة
هو لزوم الاتيان بكل جزء من أجزائها عن إرادة ضمنية تحليلية تنحل إليها
إرادة الجملة ، المنبعثة تلك الإرادة عن داعي امتثال أمر الشارع ، وهذا
المعنى حاصل في المقام بعد الرجوع إلى النية الأولى .
وبأن زوال النية الأولى يوجب خروج الأجزاء السابقة عن قابلية انضمام
الأجزاء اللاحقة إليها . وفيه : أنه غير ظاهر .
وبالاجماع على اعتبار استدامة النية المنتفية بنية الخروج . وفيه : أن
المراد من الاستدامة المعتبرة إجماعا صدور كل واحد من الأجزاء عن داعي
امتثال الأمر الضمني كما تقدم ، لا بالمعنى المقابل للزوال والعود .
وبأن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : " ولا عمل إلا بنية " ( * 1 ) اعتبار وجود
النية في جميع آنات العمل ، نظير قوله ( ع ) : " لا صلاة إلا بطهور " ( * 2 )
فكما يقدح الحدث في أثناء الصلاة يقدح زوال النية كذلك . وفيه : منع
كون ذلك هو الظاهر ، والبناء على قدح الحدث في الأثناء ليس مستندا
إلى قوله ( ع ) : " لا صلاة إلا بطهور . . . " ، بل إلى النصوص الخاصة
الدالة على قدح الحدث في الأثناء ، ولذا عد من القواطع في مقابل الشروط
مع أن المستند في اعتبار النية ليس هو الحديث المذكور كما تقدم في نية الوضوء .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 و 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 .