تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
اللازم اتصال آخر النية المخطرة بأول ( 1 ) التكبير وهو أيضا سهل .
( مسألة 15 ) : يجب استدامة النية إلى آخر الصلاة ، بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرة بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له ما تفعل يبقى متحيرا ( 2 ) وأما مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضر الغفلة ولا يلزم الاستحضار الفعلي ( 3 ) .
( مسألة 16 ) : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها ( 4 ) فعلا أو بعد ذلك أو نوى
شرح
( 1 ) هذا على ظاهر التعبير متعذر أو متعسر جدا ، كأن المراد غير ظاهر كما يظهر من ملاحظة كلماتهم ، وذلك أن النية التفصيلية لما كانت غالبا تدريجية الوجود فالمراد المقارنة بين تمام وجودها وبين أول التكبير ، ولو قيل بدله : حضور النية بتمامها أول التكبير . لسلم من الاشكال . ( 2 ) فإن وجود الداعي في النفس من الأمور الوجدانية التي لا تقبل الشك والتحير ، فوجود التحير أمارة على عدم وجود الداعي ، فيكون الفعل من قبيل فعل الغافل فلا يصح . نعم إذا كان منشأ التحير وجود المانع من توجه النفس إلى ما في الخزانة ، لم يكن التحير حينئذ دليلا على عدم وجود الداعي . ( 3 ) إذ الواجب في العبادة صدورها عن الداعي ، ولا يعتبر الالتفات إلى ذلك الداعي ، كما سبق في أول المبحث . ( 4 ) إذا نوى في أثناء الصلاة قطعها ثم رجع إلى نيته الأولى قبل أن يفعل شيئا من أفعالها ففي الشرائع : أنها لا تبطل ، وعن مجمع البرهان والمفاتيح وظاهر البيان : موافقته ، والمحكي عن جماعة كثيرة - منهم الشيخ " رحمه الله " والعلامة والشهيدان والمحقق الثاني في جملة من كتبهم وغيرهم - :
مستمسك العروة — صفحة 36 | السيد محسن الحكيم