اللازم اتصال آخر النية المخطرة بأول ( 1 ) التكبير وهو أيضا سهل .
( مسألة 15 ) : يجب استدامة النية إلى آخر الصلاة ،
بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرة بحيث يزول الداعي على وجه
لو قيل له ما تفعل يبقى متحيرا ( 2 ) وأما مع بقاء الداعي في
خزانة الخيال فلا تضر الغفلة ولا يلزم الاستحضار الفعلي ( 3 ) .
( مسألة 16 ) : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها ( 4 )
فعلا أو بعد ذلك أو نوى
شرح
( 1 ) هذا على ظاهر التعبير متعذر أو متعسر جدا ، كأن المراد غير
ظاهر كما يظهر من ملاحظة كلماتهم ، وذلك أن النية التفصيلية لما كانت غالبا
تدريجية الوجود فالمراد المقارنة بين تمام وجودها وبين أول التكبير ، ولو قيل
بدله : حضور النية بتمامها أول التكبير . لسلم من الاشكال .
( 2 ) فإن وجود الداعي في النفس من الأمور الوجدانية التي لا تقبل
الشك والتحير ، فوجود التحير أمارة على عدم وجود الداعي ، فيكون الفعل
من قبيل فعل الغافل فلا يصح . نعم إذا كان منشأ التحير وجود المانع
من توجه النفس إلى ما في الخزانة ، لم يكن التحير حينئذ دليلا على عدم
وجود الداعي .
( 3 ) إذ الواجب في العبادة صدورها عن الداعي ، ولا يعتبر الالتفات
إلى ذلك الداعي ، كما سبق في أول المبحث .
( 4 ) إذا نوى في أثناء الصلاة قطعها ثم رجع إلى نيته الأولى قبل أن
يفعل شيئا من أفعالها ففي الشرائع : أنها لا تبطل ، وعن مجمع البرهان
والمفاتيح وظاهر البيان : موافقته ، والمحكي عن جماعة كثيرة - منهم الشيخ
" رحمه الله " والعلامة والشهيدان والمحقق الثاني في جملة من كتبهم وغيرهم - :