شرح
المنتهى : " ذهب إلى استحبابه علماؤنا أجمع " ، ويشهد له جملة من النصوص :
كصحيح حماد المشهور : " قال ( ع ) : ووضع الأنف على الأرض سنة " ( * 1 )
وصحيح زرارة : " قال أبو جعفر ( ع ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والابهامين من
الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاما ، أما الفرض فهذه السبعة ، وأما الارغام
بالأنف فسنة من النبي صلى الله عليه وآله " ( * 2 ) ، وموثق عمار عن جعفر ( ع ) :
عن أبيه ( ع ) قال : " قال علي ( ع ) : لا تجزي صلاة لا يصيب
الأنف ما يصيب الجبين " ( * 3 ) ، ونحوه مصحح عبد الله بن المغيرة عمن
سمع أبا عبد الله ( ع ) ( * 4 ) .
نعم ظاهر الأخيرين الوجوب ، لكن قيل يتعين صرفهما إلى الاستحباب
بقرينة خبر محمد بن مصادف : " إنما السجود على الجبهة وليس على الأنف
سجود " ( * 5 ) ، أو ما دل على أنه سنة الظاهر في الندب ( * 6 ) ، أو ما
دل على أن السجود على سبعة أعظم ( * 7 ) ، أو ما دل على أن ما بين
قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد فما أصاب الأرض منه فقد أجزأ ( * 8 )
وفيه : أنه يمكن حمل الخبر على إرادة نفي كون الارغام ركنا في
السجود فيكون كسائر المساجد ، والتعرض له بالخصوص لكونه مظنة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب السجود حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب السجود حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب السجود حديث : 7 .
( * 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب السجود حديث : 1 .
( * 6 ) الوسائل باب : 4 من أبواب السجود .
( * 7 ) الوسائل باب : 4 من أبواب السجود .
( * 8 ) الوسائل باب : 9 من أبواب السجود .