بها إن كانت الثانية ، وإن عادت إلى الأرض قهرا فالمجموع
سجدة واحدة ( 1 ) فيأتي بالذكر . وإن كان بعد الاتيان به
اكتفى به .
( مسألة 15 ) : لا بأس بالسجود على غير الأرض
ونحوها مثل الفراش في حال التقية ولا يجب التفصي عنها
بالذهاب إلى مكان آخر ( 2 ) . نعم لو كان في ذلك المكان
مندوحة بأن يصلي على البارية أو نحوها مما يصح السجود عليه
وجب اختيارها .
شرح
اضطرار فإن قلنا بعموم حديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) . للفوات
الاضطراري اجتزأ بما وقع وعليه السجود ثانيا ، وإن قلنا باختصاصه بالسهو
وجب استئناف الصلاة من رأس ، لعدم إمكان التدارك إلا بذلك .
( 1 ) فيه إشكال ، لأن تخلل العدم يوجب التعدد ، وعليه يكون الذكر
للأولى قد فات محله اضطرارا ، فيأتي فيه الكلام المتقدم ، أما السجدة
الثانية فلا بد من استئنافها لعدم وقوعها بعد الجلوس الواجب بين السجدتين
مضافا إلى عدم وقوعها عن قصد ، والظاهر منهم ( رضوان الله عليهم )
اعتبار ذلك في السجود كالركوع ، فنية البقاء فيهما غير كافية ، وعلى هذا
لا يجب عليه الذكر في هذه السجدة ، بل يجب عليه الجلوس ثم السجود
ثانيا . نعم لا تبعد دعوى صدق السجدة الواحدة عرفا على مجموع السجدتين
وعد الثانية بقاء للأولى ، فعليه الذكر فيها واستئناف الثانية بعد الجلوس
وإن كانت لا تخلو من تأمل . ( 2 ) لعمومات التقية الشاملة لصورة وجود المندوحة ، وقد تقدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة : حديث : 4 .