تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وإن تعذر سجد على ذقنه ( 1 ) فإن تعذر اقتصر على الانحناء الممكن ( 2 ) .
( مسألة 12 ) : إذا عجز عن الانحناء للسجود انحنى بالقدر الممكن مع رفع المسجد ( 3 )
شرح
مانعا عن انعقاد الاجماع على التخيير تكون المسألة من موارد الدوران بين التعيين والتخيير فأصالة التعيين فيها تقتضي تقديم الأيمن . ( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا كما عن الخلاف وغيره ، لمصحح إسحاق والمرسل . لكن ظاهرهما تعلق ( للأذقان ) بقوله تعالى : ( سجدا ) لا بقوله تعالى : ( يخرون ) مع أن الظاهر الثاني ، وأن سجودهم لم يكن اضطراريا . اللهم إلا أن يحمل على الاستدلال الاقناعي ، أو على أنه تفسير باطني . وكيف كان فلا يصلح ذلك موهنا لهما ومسقطا عن الحجية ، إذ لا قصور في دلالة صدرهما . ثم إن المحكي عن الصدوقين في الرسالة والمقنع تقديم السجود على ظهر الكف على السجود على الذقن ، ولا يظهر له معنى محصل كما عن جامع المقاصد وغيره . ( 2 ) قد يشكل أولا : بأن مقتضى قاعدة الميسور السجود على ما أمكنه من أجزاء الوجه لصدق الميسور عليه ، ولا سيما السجود على الأنف فلا وجه لرفع اليد عنه ، وثانيا : بأن الانحناء الممكن ليس من أجزاء السجود كي يصدق عليه الميسور فيجب ، وإنما هو مقدمة له خارج عنه فلا وجه لوجوبه ، وإطلاق ما دل على بدلية الايماء عند تعذر السجود ينفيه . وبالجملة : مقتضى بناء الأصحاب على قاعدة الميسور أنه يجب السجود على أي جزء من الوجه ، فإن تعذر أومأ وهو جالس . ( 3 ) بلا إشكال فيه ظاهر . قال في المعتبر : " ولو عجز عن السجود جاز أن يرفع إليه ما يسجد عليه ، ولم يجز الايماء خلافا للشافعي وأبي