فالاكتفاء به قوي كما لو التفت بعد رفع الرأس وإن كان
الأحوط الإعادة أيضا .
( مسألة 11 ) : من كان بجبهته دمل أو غيره فإن لم
يستوعبها وأمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه وإلا
حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض ( 1 )
شرح
ولو فرض كونه شرطا مطلقا فاللازم الحكم بابطال الصلاة لأنه أخل بشرط
مطلق هو كالركن ، ويلزم من تداركه زيادة سجدة ، فهو كناسي الركوع
إلى أن يسجد .
إذ فيه : أن السجود الأول - بعد ما لم يكن جزءا لعدم مطابقته
للأمر - زيادة في الصلاة ، سواء أسجد ثانيا أم لا ، فلا مجال لما ذكره
بعد ذلك . كما أن مما ذكرنا يظهر لك الاشكال فيما في المتن من الفرق
بين الالتفات بعد الذكر وقبله ، فجزم في الأول بالاكتفاء به ، وتوقف
في الثاني ، مع أن اللازم التدارك في الصورتين معا . اللهم إلا أن يكون
الالتفات بعد تمام الذكر ملحقا بالالتفات بعد الرفع الذي لا إشكال عندهم
في عدم لزوم التدارك ، معه على ما يأتي إن شاء الله في مبحث الخلل ،
والاجماع المذكور هو العمدة في الخروج عن تطبيق قاعدة فوات المشروط
بفوات شرطه في المقام ، فيستفاد منه تخصيص الشرطية بصورة الالتفات
قبل الرفع ، أو يكون نظره إلى ما تقدم من الاشكال في صلاحية حديث :
" لا تعاد " لتشريع الذكر ، مع بنائه على كون الفائت من قبيل الواجب
في السجود . فتأمل جيدا .
( 1 ) بلا خلاف كما عن المدارك ، ونسب إلى فتوى العلماء ، وفي
الجواهر : " يمكن تحصيل الاجماع عليه " ، ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق