وكان من الأذكار الواجبة ( 1 ) ، ولو قال " الله أكبر " مثلا بقصد
الذكر المطلق لاعلام الغير لم يبطل مثل سائر الأذكار التي يؤتى
بها لا بقصد الجزئية ( 2 ) .
( مسألة 14 ) : وقت النية ابتداء الصلاة ، وهو حال
تكبيرة الاحرام وأمره سهل بناء على الداعي ، وعلى الاخطار
شرح
الامتثال في رفع الصوت لا يقتضي فواته في أصل الذكر ، فيكون أصل الذكر
وقع جزءا على نحو العبادة والرفع غير واقع على ذلك النحو فلا يكون عبادة
بل الرفع لما لم يؤخذ جزءا للصلاة يمتنع التعبد به ، وحينئذ إذا قصد في
أصل الذكر الصلاة لأمرها ، وبالرفع قصد الافهام محضا صح الذكر جزءا
فصحت الصلاة . فإن قلت : الرفع والذكر واحد في الخارج فكيف يختلفان
قصدا . قلت : هما وإن كانا وجودا واحدا لكنه ذو مراتب ، فيجوز
اختلاف مراتبه في الحكم والقصد .
( 1 ) وكذا المستحبة إذا جاء بها بقصد الجزئية بناء على ما يظهر منه
( قدس سره ) في المسألة السابقة وغيرها : من كون الأجزاء المستحبة
مقصودا بها الجزئية . نعم بناء على ما ذكرناه يكون التقييد بالواجب في محله .
( 2 ) كما تضمنه جملة من النصوص كصحيح الحلبي : " عن الرجل
يريد الحاجة وهو في الصلاة قال ( ع ) : يومئ برأسه ويشير بيده ويسبح " ( * 1 )
ونحوه روايات عمار ( * 2 ) وابن جعفر ( ع ) ( * 3 ) وأبي جرير ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 7 .