تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولا يجوز رفعها لاستلزامه زيادة السجدة ولا يلزم من الجر ذلك ومن هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصح أيضا لطلب الأفضل أو الأسهل ونحو ذلك . وإذا لم يمكن إلا الرفع ( 1 ) فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالأحوط الاتمام ثم الإعادة ، وإن كان بعد تمامه
شرح
يستلزم زيادة سجدة فلا يجوز ، ونسب التصريح بذلك إلى من صرح في المسألة السابقة بجواز الرفع ، وهو في محله ، بناء على ما عرفت في المسألة السابقة . ( 1 ) مما سبق تعرف أن جواز الرفع وعدمه مبنيان على أن كون المسجد مما يصح السجود عليه شرط للسجود وواجب فيه ، فعلى الأول : يجب تداركه بفعل السجود ثانيا لكون المأتي به ليس مطابقا لموضوع الأمر فلا يسقط به أمره ، كما لو لم يسجد بعد ، والسجود المأتي به لا يقدح في صحة الصلاة إذا كان عن سهو لما دل : على أن الصلاة لا تعاد من سجدة ( * 1 ) وعلى الثاني : لا مجال لتداركه لفوات محله ، إذ محله السجود الذي هو جزء صلاتي ، والمأتي به كذلك ، والمفروض عدم إمكان فعله فيه ، والسجود ثانيا بعد رفع الرأس ليس سجودا صلاتيا ، لأن السجود المأمور به جزء ينطبق على الأول لا غير ، فلو سجد ثانيا وتدارك فيه الواجب المذكور لم يكن آتيا به في محله ، بل في غيره ، فلا يجدي السجود ثانيا لتداركه . فإن قلت : السجود المأتي به أولا باطل ، لعدم انضمامه إلى هذا الواجب ، فيجب الاتيان به ثانيا منضما إليه ، ويكون تداركه حينئذ في محله . قلت : يأتي إن شاء الله في مبحث الخلل أن حديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 2 ) ينفي وجوب تدارك الجزء لو كان الخلل من جهة فوات
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب السجود . وباب 23 - 26 من أبواب الخلل في الصلاة . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .