شرح
الانضمام ، لأن الخلل لا يختص بجزء بل يطرد في جميع الأجزاء ، فلو اقتضى
فوات الانضمام تدارك الجزء اقتضى تدارك الصلاة من رأس .
نعم يشكل ذلك فيما لو التفت قبل تمام الذكر ، فحديث : " لا تعاد "
لا يصلح لتشريع الذكر في حال فقد الواجب ، لأنه إنما يرفع الخلل الماضي
لا اللاحق . وكيف كان فلأجل أن الظاهر من دليل اعتبار ما يصح
السجود عليه كونه شرطا في المسجد الذي هو قوام السجود كان اللازم
الرفع لتدارك السجود المشروط كما هو المعروف ، بل في الجواهر : " لا
أجد فيه خلافا " ، واستشهد له بالتوقيع المروي عن كتاب الغيبة واحتجاج
الطبرسي : " كتب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى الناحية المقدسة ،
يسأل عن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة ، فإذا سجد يغلط بالسجادة
ويضع جبهته على مسح أو نطع ، فإذا رفع رأسه وجد السجادة ، هل يعتد
بهذه السجدة أم لا يعتد بها ؟ فوقع ( ع ) : ما لم يستو جالسا فلا شئ
عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة " ( * 1 ) . لكنه ( رحمه الله ) قوى سقوط
الشرطية لعدم اندراج السجود في السجدة السهوية ، لحصول القصد ، وإنما
سها عما يجب حالها أو يشترط في صحتها ، وإلا لوجب التدارك مع السهو
عن الطمأنينة ووضع المساجد ونحوهما مما يعتبر في صحة السجود ، وفرق
بين المقام وفوات الترتيب في القراءة والجلوس للتشهد بالاجماع على الابطال
بالسجدة العمدية بخلاف ما عداها ، وناقش في التوقيع بوروده في النافلة ،
وعدم مطابقة الجواب للسؤال ، وعدم ظهور وجه التقييد فيه بالاستواء
جالسا . وفيه مواقع للنظر تظهر بالتأمل .
ومثله ما عن شيخنا الأعظم ( رحمه الله ) : من التأمل في جواز
الرفع ، لعدم الدليل على وجوب تدارك الشرط مع لزوم زيادة سجدة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب السجود حديث : 6 .