تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
الانضمام ، لأن الخلل لا يختص بجزء بل يطرد في جميع الأجزاء ، فلو اقتضى فوات الانضمام تدارك الجزء اقتضى تدارك الصلاة من رأس . نعم يشكل ذلك فيما لو التفت قبل تمام الذكر ، فحديث : " لا تعاد " لا يصلح لتشريع الذكر في حال فقد الواجب ، لأنه إنما يرفع الخلل الماضي لا اللاحق . وكيف كان فلأجل أن الظاهر من دليل اعتبار ما يصح السجود عليه كونه شرطا في المسجد الذي هو قوام السجود كان اللازم الرفع لتدارك السجود المشروط كما هو المعروف ، بل في الجواهر : " لا أجد فيه خلافا " ، واستشهد له بالتوقيع المروي عن كتاب الغيبة واحتجاج الطبرسي : " كتب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى الناحية المقدسة ، يسأل عن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة ، فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو نطع ، فإذا رفع رأسه وجد السجادة ، هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها ؟ فوقع ( ع ) : ما لم يستو جالسا فلا شئ عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة " ( * 1 ) . لكنه ( رحمه الله ) قوى سقوط الشرطية لعدم اندراج السجود في السجدة السهوية ، لحصول القصد ، وإنما سها عما يجب حالها أو يشترط في صحتها ، وإلا لوجب التدارك مع السهو عن الطمأنينة ووضع المساجد ونحوهما مما يعتبر في صحة السجود ، وفرق بين المقام وفوات الترتيب في القراءة والجلوس للتشهد بالاجماع على الابطال بالسجدة العمدية بخلاف ما عداها ، وناقش في التوقيع بوروده في النافلة ، وعدم مطابقة الجواب للسؤال ، وعدم ظهور وجه التقييد فيه بالاستواء جالسا . وفيه مواقع للنظر تظهر بالتأمل . ومثله ما عن شيخنا الأعظم ( رحمه الله ) : من التأمل في جواز الرفع ، لعدم الدليل على وجوب تدارك الشرط مع لزوم زيادة سجدة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب السجود حديث : 6 .