تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا جاز رفعها ووضعها ثانيا ( 1 ) كما يجوز جرها وإن كان بمقدار يصدق معه السجدة
شرح
( 1 ) إذ ما يحتمل أن يكون مانعا من الرفع هو لزوم الزيادة العمدية لكن القادحة منها خصوص زيادة الجزء ، وهو غير حاصل ، لكون المفروض أن المأتي به ليس سجودا عرفا كي يكون رفع الرأس منه مستلزما لزيادة السجود . ويشكل بأن تخصيص الزيادة القادحة بزيادة الجزء خلاف إطلاق : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ( * 1 ) ، فحكم هذه الصورة حكم الصورة الآتية من هذه الجهة في لزوم الزيادة بالرفع . إلا أن يقال : إذا فرض أن المأتي به ليس سجودا فإذا جر رأسه كان تبديل موضوع بآخر فيكون ما وقع زيادة على كل حال ، لكنها غير عمدية ، بخلاف الصورة الثانية ، فإن الجر ليس فيه تبديل موضوع بموضوع ، بل تبديل حال بحال في موضوع واحد . نعم في الصورة الأولى إذا كان الوضع الخاص عمديا كان زيادة تبطل بها الصلاة ، ولا يجدي الجر إلى غيره فضلا عن الرفع ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنه لا يقدح وإن كان عمديا إلا إذا رفع ووضع ثانيا . ثم إنه إذا كان المنصرف إلى الذهن من السجود المأمور به خصوص الوضع الحدوثي المتصل بالهوي كان الواجب الرفع ثم الوضع على الموضع غير المرتفع ، لأن الجر إليه لا يحصل الوضع المتصل بالهوي ، فلا يجزئ ، وهذا بخلاف الصورة الثانية لتحقق السجود الحدوثي فيها بلا حاجة إلى الرفع . اللهم إلا أن يدعى اعتبار الحدوث في السجود على المساوي ، فلا بد من الرفع في تحققه كالصورة الأولى ، لكنها ضعيفة لا دليل عليها . فتأمل والمتحصل مما ذكرنا : أن الوضع الأول في الصورة الأولى إن كان عمديا بطلت الصلاة معه ، وإن كان سهويا لم تبطل ، ووجب الرفع عنه والوضع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 .