تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الأجزاء الواجبة قليلا كان أم كثيرا أمكن تداركه أم لا ، وكذا في الأجزاء المستحبة ( 1 ) غير القرآن والذكر ( 2 ) على الأحوط ، وأما إذا قصد غير الصلاة محضا فلا يكون مبطلا ( 3 ) إلا إذا كان مما لا يجوز فعله في الصلاة ( 4 ) أو كان كثيرا ( 5 ) .
( مسألة 13 ) : إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لاعلام الغير ( 6 ) لم يبطل إلا إذا كان قصد الجزئية تبعا ( 7 )
شرح
( 1 ) قد عرفت أن الأجزاء المستحبة لا يقصد بفعلها الصلاة كي تصدق الزيادة عمدية أو سهوية . ( 2 ) القرآن والذكر المأتي بهما بقصد الجزئية حالهما حال سائر الأجزاء المأتي بها كذلك في أن زيادتها عمدا مبطلة ، لعموم ما دل على قدح الزيادة . نعم - بناء على ما عرفت من أن الأجزاء المستحبة ليست أجزاء ولا يؤتى بها بقصد الجزئية وإنما يؤتى بها بقصد امتثال أمرها لا غير - لا يكون فعلها عمدا في غير محلها زيادة ولا مبطلا للصلاة . نعم يكون تشريعا ولكنه غير مبطل . ( 3 ) لعدم المقتضي للبطلان ، والمفروض عدم قصد الجزئية لتصدق الزيادة . ( 4 ) كالسلام على قول يأتي إن شاء الله تعالى . ( 5 ) فيكون من الفعل الكثير الماحي لصورة الصلاة فيكون مبطلا كما يأتي في مبحث القواطع . ( 6 ) هذا من مسائل الضميمة فيجري عليه حكمها السابق . ( 7 ) وحينئذ يبطل الجزء بفقد قصد امتثال الأمر الصلاتي فتبطل الصلاة للزيادة ، فالمراد من قصد الجزئية تبعا قصد امتثال أمر الصلاة تبعا الذي قد عرفت أنه غير كاف في صدق التعبد . هذا ، وقد يقال : فوات قصد
مستمسك العروة — صفحة 34 | السيد محسن الحكيم