الأجزاء الواجبة قليلا كان أم كثيرا أمكن تداركه أم لا ،
وكذا في الأجزاء المستحبة ( 1 ) غير القرآن والذكر ( 2 ) على
الأحوط ، وأما إذا قصد غير الصلاة محضا فلا يكون مبطلا ( 3 )
إلا إذا كان مما لا يجوز فعله في الصلاة ( 4 ) أو كان كثيرا ( 5 ) .
( مسألة 13 ) : إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة
لاعلام الغير ( 6 ) لم يبطل إلا إذا كان قصد الجزئية تبعا ( 7 )
شرح
( 1 ) قد عرفت أن الأجزاء المستحبة لا يقصد بفعلها الصلاة كي تصدق
الزيادة عمدية أو سهوية .
( 2 ) القرآن والذكر المأتي بهما بقصد الجزئية حالهما حال سائر الأجزاء
المأتي بها كذلك في أن زيادتها عمدا مبطلة ، لعموم ما دل على قدح الزيادة .
نعم - بناء على ما عرفت من أن الأجزاء المستحبة ليست أجزاء ولا يؤتى
بها بقصد الجزئية وإنما يؤتى بها بقصد امتثال أمرها لا غير - لا يكون فعلها
عمدا في غير محلها زيادة ولا مبطلا للصلاة . نعم يكون تشريعا ولكنه
غير مبطل .
( 3 ) لعدم المقتضي للبطلان ، والمفروض عدم قصد الجزئية لتصدق الزيادة .
( 4 ) كالسلام على قول يأتي إن شاء الله تعالى .
( 5 ) فيكون من الفعل الكثير الماحي لصورة الصلاة فيكون مبطلا
كما يأتي في مبحث القواطع .
( 6 ) هذا من مسائل الضميمة فيجري عليه حكمها السابق .
( 7 ) وحينئذ يبطل الجزء بفقد قصد امتثال الأمر الصلاتي فتبطل الصلاة
للزيادة ، فالمراد من قصد الجزئية تبعا قصد امتثال أمر الصلاة تبعا الذي
قد عرفت أنه غير كاف في صدق التعبد . هذا ، وقد يقال : فوات قصد