إمكانه لكونه مقطوع الكف أو لغير ذلك ينتقل إلى الأقرب
من الكف فالأقرب من الذراع والعضد .
( مسألة 4 ) : لا يجب استيعاب باطن الكفين أو
ظاهرهما ( 1 ) بل يكفي المسمى ولو بالأصابع فقط ( 2 ) أو
شرح
حال الاختيار - لكونه أقرب إلى باطن الكف ، فيتعين بقاعدة الميسور ،
ومع الشك فالأصل يقتضي التعيين بناء على الرجوع إليه عند التردد بينه
وبين التخيير .
( 1 ) بلا خلاف كما عن الفوائد الملية ، والمقاصد العلية ، وعن
مجمع البرهان والذخيرة ، والمدارك ، والحدائق : " لم ينقل فيه خلاف " .
لكن في المنتهى : " عندي فيه تردد ، والحمل على الجبهة يحتاج إلى دليل
لورود النص في خصوصية الجبهة ، فالتعدي بالاجتزاء بالبعض يحتاج إلى
دليل " . وفيه : أن الاجتزاء بالبعض مقتضى إطلاق الأدلة ، والاستيعاب
محتاج إلى دليل ، وهو مفقود .
وقد يستدل له بما في خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا
سجدت فابسط كفيك على الأرض " ( * 1 ) ، لكن تقييده بالأرض يقتضي
حمله على الاستحباب مع أن ضعفه وإعراض الأصحاب عنه مانع عن العمل به .
( 2 ) كما في صريح التذكرة ، والذكرى ، وعن غيرهما لأنها جزء من
الكف - كما عن بعض - ويساعده العرف ، لكن قد ينافيه ما في خبر
العياشي من قول الجواد ( ع ) : " إن القطع يجب أن يكون من مفصل
أصول الأصابع فيترك الكف " ( * 2 ) ، لكنه ضعيف السند .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب السجود حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب حد السرقة حديث : 5 .