تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وكذا إذا لصقت التربة بالجبهة فإن الأحوط رفعها بل الأقوى وجوب رفعها إذا توقف صدق السجود على الأرض أو نحوها عليه ، وأما إذا لصق بها تراب يسير لا ينافي الصدق فلا بأس به ( 1 ) ، وأما سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للأرض ( 2 ) .
شرح
الوضع والسجود ، فإذا اعتمد ثانيا على الجبهة فقد تحقق الوضع ثانيا كما تحقق أولا . فيتعدد الوضع والسجود . اللهم إلا أن يراد أن تلويث الجبهة بالطين يصدق معه كون الطين موضوعا والجبهة موضوعا عليها ، فإذا اعتمد على الجبهة الملوثة تبقى النسبة على حالها ولا تنقلب ، بحيث يصدق على الجبهة أنها موضوعة والطين أنه موضوع عليه ، فلا يصدق وضع الجبهة على الأرض فضلا عن تعدد الوضع ، ومن ذلك يظهر صحة التوجيه . وأما الأول : فإن الوضع المفسر به السجود المأمور به هو وصل الجبهة بالأرض الحادث بالتقوس والانحناء الخاص ، وهو غير حاصل في فرض تلوث الجبهة بالطين ونحوه ، وإن شئت قلت : إن صدق السجود على الأرض في الفرض إن كان بلحاظ الوصل الحاصل بين الجبهة والطين . ففيه : أنه لا وضع للجبهة فيه على الأرض فضلا عن تعدد الوضع وإن كان بلحاظ الوصل الحاصل بين الجبهة التي عليها الطين والأرض . ففيه : أنه لا وصل بينهما لكون الطين حاجبا عن ذلك . ( 1 ) إما لعدم عده حائلا عرفا لكونه بمنزلة العرض ، أو لأنه لا يحجب تمام الجبهة بل يبقى منها مقدار خاليا عنه . ( 2 ) إجماعا ونصوصا مستفيضة أو متواترة ، بل ضرورة من المذهب أو الدين . كذا في الجواهر ، ويشهد له صحيح حمران عن أحدهما ( ع ) : " كان أبي ( ع ) يصلي على الخمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها ،
مستمسك العروة — صفحة 365 | السيد محسن الحكيم