ولا يجب فيها الاستيعاب ( 1 ) بل يكفي صدق السجود على
شرح
جبينان عن يمين الجبهة وشمالها يتصاعدان من طرفي الحاجبين إلى قصاص
الشعر ، فتكون الجبهة بين جبينين " ، وفي القاموس : " الجبينان حرفان
مكتنفا الجبهة من جانبيها ، فيما بين الحاجبين مصعدا إلى قصاص الشعر ،
أو حروف الجبهة ما بين الصدغين متصلا عند الناصية كلها جبين " . وعن
الخليل : أن الجبهة مستوى ما بين الحاجبين .
هذا ولكن النصوص خالية عن التحديد العرضي ، بل تضمنت التحديد
الطولي ، مثل مصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " الجبهة كلها من
قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ، فأيما سقط ذلك إلى
الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة " ( * 1 ) ، ونحوه غيره .
( 1 ) على المشهور كما عن جماعة ، وعن الروض ، والمقاصد العلية :
نفي الخلاف فيه ، وعن الحدائق وغيره : الاتفاق عليه . ويشهد له جملة
من النصوص : كخبر بريد عن أبي جعفر ( ع ) : " الجبهة إلى الأنف
أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ، والسجود عليه كله
أفضل " ( * 2 ) ، وموثق عمار : " ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف
مسجد ، أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك " ( * 3 ) ، ونحوهما غيرهما .
ومنها يظهر ضعف ما عن ظاهر الكاتب والحلي من وجوب الاستيعاب .
وإن كان هو يظهر من صحيح ابن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) : " عن
المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض ، وبعض
يغطيها الشعر ، قال ( ع ) : لا ، حتى تضع جبهتها على الأرض " ( * 4 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب السجود حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب السجود حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب السجود حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 5 .