تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
إن الماء والنار قد طهراه " ( * 1 ) وفي محكي المفاتيح : " في هذا الاجماع نظر ، لأنه بانفراده لا يعتمد عليه " ، وفي البحار قال : " والمشهور بين الأصحاب عدم اشتراط طهارة غير موضع الجبهة ، كما يدل عليه أكثر الأخبار بل يظهر من بعضها عدم اشتراط طهارة موضع الجبهة أيضا . لكن نقل كثير من الأصحاب كالمحقق ، والعلامة ، والشهيد ، وابن زهرة عليه الاجماع ، لكن المحقق نقل عن الراوندي ، وصاحب الوسيلة أنهما ذهبا إلى أن الأرض والبواري والحصر إذا أصابها البول وجففتها الشمس لا تطهر بذلك ، لكن يجوز السجود عليها ، واستجوده المحقق . فلعل دعواهم الاجماع فيما عدا هذا الموضع ، وبالجملة : لو ثبت الاجماع لكان هو الحجة وإلا فيمكن المناقشة فيه أيضا " . أقول : الاعتماد على الاجماع المنقول في كلام الأساطين المعتمدين المتلقي عند غيرهم بالقبول قد حرر في محله جوازه ، فإنه يوجب العلم العادي بالحكم ، ومنه الاجماع المتقدم . وخلاف الوسيلة غير ثابت لاختلاف نسخها فالنسخة المحكية في مفتاح الكرامة ظاهرة في موافقة الجماعة ، وكذا نسخة الذخيرة المحكية فيه أيضا ، وأما المحقق في المعتبر فبعد أن نقل عن الشيخين القول بجواز الصلاة على ما تجففه الشمس وطهره قال : " وقيل لا يطهر وتجوز الصلاة عليها ، وبه قال الراوندي منا ، وصاحب الوسيلة ، وهو جيد " . والذي يظهر بالتأمل في أطراف كلامه أن ما نقله واستجوده هو جواز الصلاة عليه لا جواز السجود ، فإنه بعد أن نقل استدلال الشيخ ( ره ) على الطهارة بالروايات قال : " وفي استدلال الشيخ إشكال ، لأن غايتها الدلالة على جواز الصلاة عليها ، ونحن لا نشترط طهارة موضع الصلاة ، بل نكتفي باشتراط طهارة موضع الجبهة ، ويمكن أن يقال الإذن في الصلاة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 81 من أبواب النجاسات حديث : 1 .