شرح
عليها مطلقا دليل جواز السجود عليها والسجود يشترط فيه طهارة محله "
فإن كلامه صريح في اعتبار طهارة مسجد الجبهة ، وأن ما نقله واستجوده
أولا هو جواز الصلاة على الموضع في الجملة لا جواز السجود ولأجل
أنه خلاف إطلاق النصوص بنى أخيرا على جواز السجود والطهارة ،
ويعضد ذلك دعواه اتفاق العلماء على اعتبار طهارة موضع السجود في
أحكام النجاسات .
نعم عبارة الوسيلة في النسخة المطبوعة ظاهرة في النجاسة وجواز
السجود ، لكن لو صحت فليس ذلك خلافا في الكلية المجمع عليها ، بل
لكون الجفاف بالشمس من قبيل التيمم بدل الطهارة المعتبرة في المسجد ،
فتأمل جيدا .
وأما ما أشار إليه في البحار : من ظهور بعض النصوص في عدم
اشتراط طهارة موضع الجبهة فهو جملة من الصحاح وغيرها تضمنت جواز
الصلاة على الموضع النجس إذا جف : كصحيح ابن جعفر ( ع ) عن
أخيه ( ع ) : " عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ، ويصيبهما البول ،
ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلى فيهما إذا جفا ؟ قال ( ع ) : نعم " ( * 1 )
ونحوه غيره المعارضة بغيرها مما ظاهره المنع : كصحيح زرارة السابق ( * 2 )
وموثق ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن ( الشاذكونه ) يصيبها
الاحتلام أيصلى عليها ؟ قال ( ع ) : لا " ( * 3 ) المتعين الجمع بينهما بحمل
الثانية على السجود والأولى على غيره ، بقرينة الاجماع ، وصحيح ابن محبوب .
والمتحصل من هذا الجمع : وجوب طهارة المسجد وعدم وجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 2 ) تقدم في أول التعليقة .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 6 .