تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
عليها مطلقا دليل جواز السجود عليها والسجود يشترط فيه طهارة محله " فإن كلامه صريح في اعتبار طهارة مسجد الجبهة ، وأن ما نقله واستجوده أولا هو جواز الصلاة على الموضع في الجملة لا جواز السجود ولأجل أنه خلاف إطلاق النصوص بنى أخيرا على جواز السجود والطهارة ، ويعضد ذلك دعواه اتفاق العلماء على اعتبار طهارة موضع السجود في أحكام النجاسات . نعم عبارة الوسيلة في النسخة المطبوعة ظاهرة في النجاسة وجواز السجود ، لكن لو صحت فليس ذلك خلافا في الكلية المجمع عليها ، بل لكون الجفاف بالشمس من قبيل التيمم بدل الطهارة المعتبرة في المسجد ، فتأمل جيدا . وأما ما أشار إليه في البحار : من ظهور بعض النصوص في عدم اشتراط طهارة موضع الجبهة فهو جملة من الصحاح وغيرها تضمنت جواز الصلاة على الموضع النجس إذا جف : كصحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ، ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلى فيهما إذا جفا ؟ قال ( ع ) : نعم " ( * 1 ) ونحوه غيره المعارضة بغيرها مما ظاهره المنع : كصحيح زرارة السابق ( * 2 ) وموثق ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن ( الشاذكونه ) يصيبها الاحتلام أيصلى عليها ؟ قال ( ع ) : لا " ( * 3 ) المتعين الجمع بينهما بحمل الثانية على السجود والأولى على غيره ، بقرينة الاجماع ، وصحيح ابن محبوب . والمتحصل من هذا الجمع : وجوب طهارة المسجد وعدم وجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 1 . ( * 2 ) تقدم في أول التعليقة . ( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 6 .