تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
والنقيصة به دون سائر المساجد ، فلو وضع الجبهة دون سائرها تحصل الزيادة ، كما أنه لو وضع سائرها ولم يضعها يصدق تركه .
الثاني : الذكر ، والأقوى كفاية مطلقه ( 1 ) . وإن كان الأحوط اختيار التسبيح على نحو ما مر في الركوع ، إلا أن
شرح
عدم اعتبار وضع ما عدا الجبهة فيه ، كما اعترف به المحقق الثاني ، والشهيد الثاني " . وفي منظومة الطباطبائي ( قدس سره ) : " وواجب السجود وضع الجبهة * وإنه الركن بغير شبهة ووضعه للستة الأطراف * فإنه فرض بلا خلاف " وكأنه لدوران صدق السجود عرفا وعدمه مدار ذلك - كما عرفت - الموجب لتنزيل أحكام السجود عليه . ولا ينافيه قوله صلى الله عليه وآله : " السجود على سبعة أعظم " إذ المراد منه أنه يجب السجود على السبعة ، لا أن مفهومه السجود على السبعة بحيث يكون السجود على كل واحد منها جزءا من مفهومه ينتفي بانتفائه انتفاء المركب بانتفاء جزئه ، فإن حمله على هذا المعنى يقتضي أن يجعل الظرف لغوا متعلقا بالسجود ، ويكون الخبر مقدرا مفاد قولنا : السجود على سبعة أعظم معنى لفظ السجود ، أو المراد منه ، أو نحو ذلك وهو خلاف الظاهر . إذ الظاهر أنه ظرف مستقر يعني : السجود يكون على سبعة أعظم وكونه عليها بمعنى وجوب السجود عليها كما عرفت . ويشير إلى ما ذكرنا قوله ( ع ) : " فهذه السبعة فرض " ( * 1 ) كما لا يخفى . والمتحصل أنه ليس في النصوص ما ينافي الحمل على المعنى العرفي ، فيجب البناء عليه . ( 1 ) الكلام فيه قولا وقائلا ودليلا هو الكلام في الركوع فراجع .
هامش
( * 1 ) تقدم في التعليقة السابقة .