والنقيصة به دون سائر المساجد ، فلو وضع الجبهة دون سائرها
تحصل الزيادة ، كما أنه لو وضع سائرها ولم يضعها يصدق تركه .
الثاني : الذكر ، والأقوى كفاية مطلقه ( 1 ) . وإن كان
الأحوط اختيار التسبيح على نحو ما مر في الركوع ، إلا أن
شرح
عدم اعتبار وضع ما عدا الجبهة فيه ، كما اعترف به المحقق الثاني ، والشهيد
الثاني " . وفي منظومة الطباطبائي ( قدس سره ) :
" وواجب السجود وضع الجبهة * وإنه الركن بغير شبهة
ووضعه للستة الأطراف * فإنه فرض بلا خلاف "
وكأنه لدوران صدق السجود عرفا وعدمه مدار ذلك - كما عرفت -
الموجب لتنزيل أحكام السجود عليه .
ولا ينافيه قوله صلى الله عليه وآله : " السجود على سبعة أعظم " إذ المراد
منه أنه يجب السجود على السبعة ، لا أن مفهومه السجود على السبعة بحيث
يكون السجود على كل واحد منها جزءا من مفهومه ينتفي بانتفائه انتفاء
المركب بانتفاء جزئه ، فإن حمله على هذا المعنى يقتضي أن يجعل الظرف
لغوا متعلقا بالسجود ، ويكون الخبر مقدرا مفاد قولنا : السجود على سبعة
أعظم معنى لفظ السجود ، أو المراد منه ، أو نحو ذلك وهو خلاف
الظاهر . إذ الظاهر أنه ظرف مستقر يعني : السجود يكون على سبعة أعظم
وكونه عليها بمعنى وجوب السجود عليها كما عرفت . ويشير إلى ما ذكرنا
قوله ( ع ) : " فهذه السبعة فرض " ( * 1 ) كما لا يخفى . والمتحصل أنه
ليس في النصوص ما ينافي الحمل على المعنى العرفي ، فيجب البناء عليه .
( 1 ) الكلام فيه قولا وقائلا ودليلا هو الكلام في الركوع فراجع .
هامش
( * 1 ) تقدم في التعليقة السابقة .