نعم لا مانع من رفع ما عدا الجبهة ( 1 ) في غير حال الذكر ثم
وضعه عمدا كان أو سهوا من غير فرق بين كونه لغرض
كحك الجسد ونحوه أو بدونه .
السابع : مساواة موضع الجبهة للموقف ( 2 ) بمعنى عدم علوه
شرح
أما إذا كان محله وضع الجبهة لا غير ووضع بقية المساجد واجب آخر في
عرضه حاله ، فالذكر بلا وضع بقية المساجد يكون في المحل ، ويكون
الوضع قد فات محله ، فلا مجال لتداركه ، فيسقط ، لكن المظنون الأول ، فتأمل .
( 1 ) كما صرح به في الجواهر وغيرها ، لأصالة البراءة من مانعيته ،
وليس مأتيا به بقصد الجزئية كي يكون زيادة . وأما الوضع بعد الرفع فهو
واجب لو جوب الذكر حاله ، فأولى أن لا يكون قادحا في الصلاة . وفي
خبر علي بن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " عن الرجل يكون راكعا
أو ساجدا فيحكه بعض جسده ، هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه
أو سجوده فيحكمه مما حكه ؟ قال ( ع ) : لا بأس إذا شق عليه أن يحكه
والصبر إلى أن يفرغ أفضل " ( * 1 ) ، ومن ذلك يظهر ضعف ما في الجواهر
عن بعض المشايخ : من التوقف في ذلك ، أو الجزم بالبطلان . وقد أطال
العلامة الطباطبائي في هذا المقام ، ومما قال ( قدس سره ) :
" ورفعه حال السجود لليد * أو غيرها كالرجل غير مفسد
فإنه فعل قليل مغتفر * والوضع بعد الرفع عن أمر صدر "
. . . إلى أن قال - بعد التعرض لأمثال المقام ، وخبر ابن جعفر ( ع )
المتقدم - :
" وترك هذا كله من الأدب * وليس مفروضا ولكن يستحب "
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل في المعتبر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الركوع حديث : 1 .