وهو أقسام ، : السجود للصلاة ، ومنه قضاء السجدة المنسية ،
وللسهو ، وللتلاوة ، وللشكر ، وللتذلل والتعظيم .
أما سجود
الصلاة فيجب في كل ركعة من الفريضة والنافلة سجدتان ( 1 )
وهما معا من الأركان ، فتبطل بالاخلال بهما معا ( 2 ) ، وكذا
شرح
وهو في اللغة الميل ، والخضوع ، والتطامن ، والاذلال ، وكل شئ ذل
فقد سجد ، ومنه سجد البعير إذا خفض رأسه عند ركوعه ، وسجد الرجل
وضع جبهته على الأرض " ، والظاهر أن استعماله في غير الأخير مبني على
نحو من العناية . نعم في اعتبار وضع خصوص الجبهة إشكال ، لصدقه
عرفا بوضع جزء من الوجه ولو كان غيرها ، ومثله اعتبار كون الموضوع
عليه الأرض لا غير ، بل المنع فيه أظهر .
( 1 ) إجماعا ، بل ضرورة - كما قيل - والنصوص فيه متجاوزة حد
التواتر ، ويأتي بعضها إن شاء الله تعالى .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال كما يأتي - إن شاء الله تعالى - في
مبحث الخلل .
نعم هنا إشكال مشهور ، وهو : أن موضوع الركنية هو موضوع
الزيادة والنقيصة المبطلة ، وهنا ليس كذلك ، فإن موضوع الركنية إن كان
مجموع السجدتين صح كونه موضوعا للزيادة المبطلة ، لأن زيادة سجدتين
مبطلة إجماعا ، ولا يصح كونه موضوعا للنقيصة المبطلة ، لأن نقص المجموع
يكون بنقص واحدة ، مع أن نقص الواحدة سهوا لا يبطل كما سيأتي
إن شاء الله تعالى ، وإن كان موضوع الركنية صرف ماهية السجود صح
كونه موضوعا للنقيصة المبطلة ، لأن نقص الماهية إنما يكون بعدم كل فرد
منها ، إلا أنه لا يصح كونه موضوعا للزيادة المبطلة لأن زيادة صرف