تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وهو أقسام ، : السجود للصلاة ، ومنه قضاء السجدة المنسية ، وللسهو ، وللتلاوة ، وللشكر ، وللتذلل والتعظيم .
أما سجود الصلاة فيجب في كل ركعة من الفريضة والنافلة سجدتان ( 1 ) وهما معا من الأركان ، فتبطل بالاخلال بهما معا ( 2 ) ، وكذا
شرح
وهو في اللغة الميل ، والخضوع ، والتطامن ، والاذلال ، وكل شئ ذل فقد سجد ، ومنه سجد البعير إذا خفض رأسه عند ركوعه ، وسجد الرجل وضع جبهته على الأرض " ، والظاهر أن استعماله في غير الأخير مبني على نحو من العناية . نعم في اعتبار وضع خصوص الجبهة إشكال ، لصدقه عرفا بوضع جزء من الوجه ولو كان غيرها ، ومثله اعتبار كون الموضوع عليه الأرض لا غير ، بل المنع فيه أظهر . ( 1 ) إجماعا ، بل ضرورة - كما قيل - والنصوص فيه متجاوزة حد التواتر ، ويأتي بعضها إن شاء الله تعالى . ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال كما يأتي - إن شاء الله تعالى - في مبحث الخلل . نعم هنا إشكال مشهور ، وهو : أن موضوع الركنية هو موضوع الزيادة والنقيصة المبطلة ، وهنا ليس كذلك ، فإن موضوع الركنية إن كان مجموع السجدتين صح كونه موضوعا للزيادة المبطلة ، لأن زيادة سجدتين مبطلة إجماعا ، ولا يصح كونه موضوعا للنقيصة المبطلة ، لأن نقص المجموع يكون بنقص واحدة ، مع أن نقص الواحدة سهوا لا يبطل كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وإن كان موضوع الركنية صرف ماهية السجود صح كونه موضوعا للنقيصة المبطلة ، لأن نقص الماهية إنما يكون بعدم كل فرد منها ، إلا أنه لا يصح كونه موضوعا للزيادة المبطلة لأن زيادة صرف
مستمسك العروة — صفحة 345 | السيد محسن الحكيم