فصل في السجود
وحقيقته وضع الجبهة على الأرض بقصد التعظيم ( 1 ) .
شرح
التشهد ، كما ذكر في حسن الحلبي ، اللهم إلا أن يكون حمله على الركعة
المتصلة موجبا لطرحه ، لمعارضته لما دل على لزوم فصل الشفع عن الوتر
وحينئذ لا يجوز الاستدلال به على المقام ، فتأمل .
ويمكن أن يستشكل فيه أيضا : بأن الظاهر من قوله ( ع ) :
" فيتم " أنه يبني على ما مضى ويصح ركوعه ، لا أنه ملغى كي يلزم الزيادة
هذا وقد يستدل على المقام بصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " عن
السهو في النافلة ، فقال ( ع ) : ليس عليك شئ " ( * 1 ) فإن إطلاق
السهو يشمل ما نحن فيه ، ويشكل بعدم ثبوت عموم السهو لما نحن فيه كما
سيأتي - إن شاء الله - في مبحث الخلل ، وعلى هذا فالخروج عن حكم
الفريضة غير ظاهر ، إذ الدليل ليس منحصرا بالاجماع ، بل يدل عليه ما
تضمن أن الصلاة لا تعاد من سجدة وتعاد من ركعة ، فإن مورده زيادة
السجدة ، ومقتضى مقابلة الركعة بالسجدة أن المراد منها الركوع الواحد ،
فتأمل جيدا ، وسيأتي - إن شاء الله - في مبحث الخلل بعض ما له نفع
في المقام .
فصل في السجود
( 1 ) قال في مجمع البحرين : " قد تكرر في الحديث ذكر السجود
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 1 .