وكون نقصانه موجبا للبطلان . نعم الأقوى عدم بطلان النافلة
بزيادته سهوا ( 1 ) .
شرح
مورد من هذا الشرح .
( 1 ) كما عن صريح الموجز ، وظاهر الدروس ، لعدم الدليل على قدحها
والاجماع عليه في الفريضة غير ثابت هنا . مضافا إلى خبر الصيقل عن أبي
عبد الله ( ع ) : " قلت له : الرجل يصلي الركعتين من الوتر ثم يقوم
فينسى التشهد حتى يركع ويذكر وهو راكع ، قال ( ع ) : يجلس من
ركوعه يتشهد ثم يقوم فيتم ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة : إذا
ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف
يتشهد فيهما ؟ قال ( ع ) : ليس النافلة مثل الفريضة " ( * 1 ) وحسن
الحلبي : " عن الرجل سها في الركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى
قام فركع في الثالثة ، فقال ( ع ) : يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم
ثم يستأنف الصلاة بعد " ( * 2 ) .
اللهم إلا أن يستشكل في الأخير بظهوره في كون الثالثة مقصودا بها
صلاة أخرى فلا تكون زيادة في الأولى كي يدل على عدم قدح الزيادة
الركنية سهوا ، وفي الأول بوجوب حمله على ذلك بناء على لزوم فصل
الشفع عن الوتر بالتسليم ، لكن يأباه جدا قوله ( ع ) : " ليس النافلة
كالفريضة " ، إذ لو حمل على كون الركعة الثالثة صلاة أخرى لم يكن
فرق بين النافلة والفريضة في صحة الصلاة ولزوم التدارك للفائت ، لعدم
تحقق الزيادة ، ومما يبعد الحمل على الركعة المنفصلة عدم ذكر التسليم مع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب التشهد حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 4 .