( مسألة 25 ) : يشترط في تحقق الركوع الجلوسي
أن ينحنى بحيث يساوي وجهه ركبتيه ( 1 )
شرح
لم يلاحظ ذلك وقطعها في اللفظ كان غلطا .
( 1 ) حكى في مفتاح الكرامة عن الذكرى ، وكشف الالتباس ، والروض
وجامع المقاصد ، والمدارك وغيرها : أن لكيفية ركوع الجالس
وجهين : أحدهما : أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب
كالراكع بالنسبة إلى الانتصاب ، فيعرف تلك النسبة ويراعيها . ثانيهما :
أن ينحني بحيث يكون نسبة ركوعه إلى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى
سجوده باعتبار أكمل الركوع وأدناه ، فإن أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى
أن يستوي ظهره مع مد عنقه ، فتحاذي جبهته موضع سجوده ، وأدناه
انحناؤه إلى أن تصل كفاه إلى ركبتيه ، فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدام
ركبتيه من الأرض ولا يبلغ محاذاة موضع سجوده ، فإذا روعيت هذه
النسبة في حال الجلوس كان أكمل ركوع القاعد أن ينحني بحيث تحاذي
جبهته مسجده ، وأدناه محاذاة ما قدام ركبتيه . انتهى ، وعن جامع المقاصد
والروض : أن الوجهين متقاربان وتبعهما في الجواهر .
أقول : لا يظهر الفرق بين الوجهين إلا في تعرض الوجه الثاني لبيان
أعلى الركوع وأدناه ، وبيان ما يحاذيه الوجه في النوعين ، وأنه في أحدهما
موضع السجود وفي الآخر دونه ، وعدم تعرض الأول لذلك تفصيلا ، بل
أشير إليه ببيان مرتبة الانحناء . ثم إن ما ذكر من محاذاة الوجه لموضع
السجود في الأكمل من الركوع للقائم ينفيه الاختبار ، إذ مع الانحناء المستوي
يندفع عجز المنحني إلى الخلف لئلا يقع على وجهه ، فيحاذي وجهه
ما يحاذيه مع الركوع الأدنى ، وهو الركبتان حال الجلوس أو ما يقرب
منهما من الأرض ، أما موضع المحاذاة حال الركوع الأعلى والأدنى للجالس