تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والأفضل الزيادة على ذلك بحيث يساوي مسجده ( 1 ) ، ولا يجب فيه على الأصح الانتصاب على الركبتين شبه القائم ، ثم الانحناء ( 2 ) ، وإن كان هو الأحوط .
شرح
فيتفاوت بمقدار تفاوت ما بين الركبة وأصل الفخذ ، وما بين أصل الفخذ والوجه المساوي لشبر تقريبا ، ففي الأدنى يحاذي الوجه الركبتين ، وفي الأعلى يحاذي من الأرض ما يبعد عنهما بمقدار شبر ، وعلى كل حال لا يحاذي موضع السجود أصلا . وكيف كان ، لما كان ظاهر الأدلة أن الجالس يركع الركوع الواجب على القائم بجميع الخصوصيات المحفوظة فيه ، وكان ركوع القائم يلزم فيه الانحناء الخاص فلا بد في ركوع الجالس من حصول ذلك المقدار من الانحناء ولا مجال للرجوع فيه إلى العرف ، كما عن الأردبيلي وتبعه في الجواهر . ( 1 ) قد عرفت وجه الأفضلية وضعفه ، والظاهر أنه لا يتيسر ذلك إلا بالاعتماد على اليدين ورفع الفخذين . ( 2 ) حكي عن جماعة - منهم الشهيدان ، والمحقق الثاني - : وجوب رفع الفخذين ، لأنه كان واجبا حال القيام ، والأصل بقاؤه ، ولا دليل على اختصاص وجوبه به ، وزاد في جامع المقاصد : بأن أصل الانحناء في الركوع لا بد منه ، ولما لم يمكن تقديره ببلوغ الكفين الركبتين لبلوغهما من دون الانحناء تعين الرجوع إلى أمر آخر ، به تتحقق مشابهة الركوع جالسا إياه قائما ، فيرفع فخذيه عن الأرض - كما صرح به شيخنا في بعض كتبه - لتحقق المشابهة المذكورة ، انتهى . وفيه : أنه خلاف إطلاق ما دل على أن العاجز عن الركوع قائما يركع جالسا ، فإن ذلك يحصل برفع الفخذين وعدمه ، والأصل - لو تم - لا يصلح لمعارضة الاطلاق .