تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بخلاف الذكر المندوب .
( مسألة 22 ) : لا بأس بالحركة اليسيرة التي لا تنافي صدق الاستقرار ، وكذا بحركة أصابع اليد أو الرجل بعد كون البدن مستقرا ( 1 ) .
( مسألة 23 ) : إذا وصل في الانحناء إلى أول حد الركوع ، فاستقر وأتى بالذكر أو لم يأت به ، ثم انحنى أزيد بحيث وصل إلى آخر الحد لا بأس به ، وكذا العكس ، ولا
شرح
السبب ، وحينئذ فإن ذكر فإما أن يكون عامدا ، أو ساهيا ، أو يكون عاجزا عن حبس لسانه بمجرد حصول الحركة القهرية فيسبق لسانه إلى إكماله . فإن كان عامدا بطلت صلاته للزيادة ، وإن كان ساهيا جرى فيه الكلام المتقدم : فيمن ذكر هاويا إلى الركوع أو ناهضا عنه سهوا ، وأن الأقرب عدم وجوب التدارك ، وإن كان عاجزا عن حبس لسانه ففي صحة صلاته إشكال ، لأن الذكر على هذا الوجه ليس فردا من المأمور به لعدم الاطمئنان حاله ، وزيادته لا دليل على عدم قدحها إلا حديث : " لا تعاد " ( * 1 ) ، ولكن شموله للمضطر لا يخلو من إشكال ونظر ، فعموم قدح الزيادة محكم . إلا أن يستشكل في عموم دليل الشرطية لمثل ذلك . نعم إذا كان غير قاصد إلى الذكر بل مجرد سبق اللسان لزمه فعله ثانيا مطمئنا لعدم امتثال أمره . ( 1 ) لأن الظاهر من الطمأنينة في النص والفتوى استقرار البدن ، ويشهد به ما دل على كراهة العبث في الصلاة من دون قادحية ، لا أقل من الشك الموجب للرجوع إلى أصالة عدم القادحية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .