بخلاف الذكر المندوب .
( مسألة 22 ) : لا بأس بالحركة اليسيرة التي لا تنافي
صدق الاستقرار ، وكذا بحركة أصابع اليد أو الرجل بعد
كون البدن مستقرا ( 1 ) .
( مسألة 23 ) : إذا وصل في الانحناء إلى أول حد
الركوع ، فاستقر وأتى بالذكر أو لم يأت به ، ثم انحنى أزيد
بحيث وصل إلى آخر الحد لا بأس به ، وكذا العكس ، ولا
شرح
السبب ، وحينئذ فإن ذكر فإما أن يكون عامدا ، أو ساهيا ، أو يكون
عاجزا عن حبس لسانه بمجرد حصول الحركة القهرية فيسبق لسانه إلى
إكماله . فإن كان عامدا بطلت صلاته للزيادة ، وإن كان ساهيا جرى فيه
الكلام المتقدم : فيمن ذكر هاويا إلى الركوع أو ناهضا عنه سهوا ، وأن
الأقرب عدم وجوب التدارك ، وإن كان عاجزا عن حبس لسانه ففي
صحة صلاته إشكال ، لأن الذكر على هذا الوجه ليس فردا من المأمور به
لعدم الاطمئنان حاله ، وزيادته لا دليل على عدم قدحها إلا حديث :
" لا تعاد " ( * 1 ) ، ولكن شموله للمضطر لا يخلو من إشكال ونظر ، فعموم
قدح الزيادة محكم . إلا أن يستشكل في عموم دليل الشرطية لمثل ذلك . نعم
إذا كان غير قاصد إلى الذكر بل مجرد سبق اللسان لزمه فعله ثانيا مطمئنا
لعدم امتثال أمره .
( 1 ) لأن الظاهر من الطمأنينة في النص والفتوى استقرار البدن ،
ويشهد به ما دل على كراهة العبث في الصلاة من دون قادحية ، لا أقل من
الشك الموجب للرجوع إلى أصالة عدم القادحية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .