( مسألة 26 ) : مستحبات الركوع أمور :
أحدها : التكبير له وهو قائم منتصب ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، لما في صحيح زرارة : " إذا أردت أن تركع
فقل وأنت منتصب : الله أكبر ، ثم اركع " ( * 1 ) ، وقد يستفاد من
صحيحة الآخر : " فارفع يديك وكبر ثم اركع " ( * 2 ) ، وفي صحيح حماد :
" وضع يديه حيال وجهه وقال : الله أكبر ، وهو قائم ثم ركع " ( * 3 )
وعن الشيخ : أنه يجوز أن يهوي بالتكبير ، وتبعه عليه في الذكرى وغيرها
على ما حكي ، وكأنه عمل ببعض المطلقات المشرعة للتكبير ، وعدم حمله
على المقيد لكونه من المندوبات ، وعن جامع المقاصد : أنه لو كبر هاويا
وقصد استحبابه أثم وبطلت صلاته . انتهى .
وكأن البناء على الإثم من جهة التشريع ، لكنه يتوقف على عدم
ثبوت الاطلاق ، أو وجوب حمله على المقيد ، لكن الاطلاق ثابت وهو
صحيح زرارة ( * 4 ) المتضمن للتسبيح في الأخيرتين ، ووجوب الحمل غير
ثابت . وأما البطلان فاشكاله أظهر ، لما عرفت من عدم كون المستحبات
يقصد بها الجزئية القادحة . هذا والذي وجدته في جامع المقاصد في هذا
المقام هكذا : " قال الشيخ في الخلاف : يجوز أن يهوي بالتكبير ، فإن
أراد المساواة في الفضل فليس كذلك ، وإن أراد الاجزاء فهو حق ، لأن
ذلك مستحب " . وظاهره موافقة الشيخ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الركوع حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الركوع حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 . وباب : 51
حديث : 1