ولو بقصد الخصوصية والجزئية ( 1 ) ، والأولى أن يختم على
وتر ( 2 ) كالثلاث والخمس والسبع . . . وهكذا ، وقد سمع من
الصادق صلوات الله عليه ستون تسبيحة في ركوعه وسجوده ( 3 ) .
شرح
الركوع والسجود ، وإكثار الذكر فيهما ، كموثق سماعة : " ومن كان يقوى
على أن يطول الركوع والسجود فليطول ما استطاع ، يكون ذلك في تسبيح
الله ، وتحميده ، وتمجيده ، والدعاء ، والتضرع فإن أقرب ما يكون العبد
إلى ربه وهو ساجد " ( * 1 ) ، ونحوه غيره .
( 1 ) يتم هذا بناء على أن المقام من قبيل التخيير بين الأقل والأكثر ،
ولو بني على كون الأقل هو الواجب والزائد عليه مستحب يشكل قصد
الجزئية ، لما أشرنا إليه في مبحث القيام : من امتناع كون المستحب جزءا
من الواجب .
( 2 ) قال في محكي الذكرى : " الظاهر استحباب الوتر لظاهر الأحاديث
وعد الستين لا ينافي الزيادة عليه " . وكأنه يريد من الأحاديث نصوص
الباب . مثل خبر هشام بن سالم : " الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنة
ثلاث ، والفضل في سبع " ( * 2 ) ، أو ما تضمن رجحان الايتار في كل
شئ : مثل : " إن الله سبحانه وتر يحب الوتر " ( * 3 ) .
( 3 ) كما في صحيح أبان بن تغلب " . . . دخلت أبي عبد الله ( ع )
وهو يصلي فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة " ( * 4 ) ، وقد
تقدم من الذكرى ما يمنع من منافاة الصحيح المذكور لاستحباب الايتار .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الركوع حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الركوع حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الركوع حديث : 1 .