تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( مسألة 12 ) : إذا أتى بالذكر أزيد من مرة لا يجب تعيين الواجب منه ، الأحوط عدمه ، خصوصا إذا عينه في غير الأول ، لاحتمال كون الواجب هو الأول مطلقا ( 1 ) ، بل احتمال كون الواجب هو المجموع فيكون من باب التخيير بين المرة والثلاث والخمس مثلا .
شرح
مضافا إلى أن استحبابه إنما هو من حيث العدد لا من حيث المعدود ، وحينئذ فلا مانع من البناء على كون الستين أفضل من التسع والخمسين ، وترك الواحدة فوق الستين غير معلوم الوجه ، لاجمال العمل فلا يصلح لنفي رجحان الايتار كما لا يخفي . ( 1 ) المحتملات في المقام ثلاثة : الأول : الوجوب التخييري بين الأقل والأكثر . وعليه يتعين نية الوجوب في الأكثر كالأقل . الثاني : أن يكون الواجب واحدة ، والزائد عليها مستحبا ، مع تباين الواجب والمستحب ذاتا كتباين نافلة الصبح وفريضته . وعليه فله أن ينوي الوجوب بواحدة من الأكثر أيها شاء ، الأولى وغيرها ، وكذا نية الاستحباب في الباقي . الثالث : هو الثاني مع كون التباين غير ذاتي ، بل من قبيل تباين الحصص والأفراد . وعليه يتعين أن ينوي الوجوب بالأولى بعينها ، والاستحباب بما عداها ، كما أشرنا إلى ذلك في المسألة الثانية عشرة من فصل بيان ما يقال في الركعات الأخيرة . هذا والذي يظهر من نصوص المقام - ولا سيما ما تضمن منها : " أنه إذا نقص واحدة من الثلاث نقص ثلث صلاته ، وإذا نقص اثنتين
مستمسك العروة — صفحة 323 | السيد محسن الحكيم