( مسألة 12 ) : إذا أتى بالذكر أزيد من مرة لا يجب
تعيين الواجب منه ، الأحوط عدمه ، خصوصا إذا عينه
في غير الأول ، لاحتمال كون الواجب هو الأول مطلقا ( 1 ) ،
بل احتمال كون الواجب هو المجموع فيكون من باب التخيير
بين المرة والثلاث والخمس مثلا .
شرح
مضافا إلى أن استحبابه إنما هو من حيث العدد لا من حيث المعدود ،
وحينئذ فلا مانع من البناء على كون الستين أفضل من التسع والخمسين ،
وترك الواحدة فوق الستين غير معلوم الوجه ، لاجمال العمل فلا يصلح
لنفي رجحان الايتار كما لا يخفي .
( 1 ) المحتملات في المقام ثلاثة :
الأول : الوجوب التخييري بين الأقل والأكثر . وعليه يتعين نية
الوجوب في الأكثر كالأقل .
الثاني : أن يكون الواجب واحدة ، والزائد عليها مستحبا ، مع تباين
الواجب والمستحب ذاتا كتباين نافلة الصبح وفريضته . وعليه فله أن ينوي
الوجوب بواحدة من الأكثر أيها شاء ، الأولى وغيرها ، وكذا نية الاستحباب
في الباقي .
الثالث : هو الثاني مع كون التباين غير ذاتي ، بل من قبيل تباين
الحصص والأفراد . وعليه يتعين أن ينوي الوجوب بالأولى بعينها ، والاستحباب
بما عداها ، كما أشرنا إلى ذلك في المسألة الثانية عشرة من فصل بيان ما يقال
في الركعات الأخيرة .
هذا والذي يظهر من نصوص المقام - ولا سيما ما تضمن منها :
" أنه إذا نقص واحدة من الثلاث نقص ثلث صلاته ، وإذا نقص اثنتين